الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٨٣قلت: وهل يلزمه هو ضمان إذا ماتوا قبل بلوغهم؟ قال: معي أنه قد مضى القول في ضمانه هو إذا تركه لعذر، وإذا أبطل الزكاة لغير عذر يجوز له؛ فما أحقه عندي بالضمان.
مسألة: قلت له: فإن لم يكن لليتيم محتسب ولا وصي، فاحتاج رجل إلى شيء من طناء النخل، فأراد أن يقوم شيئا من نخل مال اليتيم بقيمة عادلة، ويأخذها ويحتسب الطناء على نفسه، ويطني نفسه على هذا، وينفذه في صلاح اليتيم وماله، هل له ذلك؟ قال: إن كان ذلك أصلح لليتيم؛ جاز ذلك بحكم الاطمئنانة، وأما في الحكم؛ فلا.
قلت له: /78/ وما تكون هذه الدراهم التي جعلها لليتيم من طناء نخله، وبعد لم ينفذها في صلاح اليتيم، أمانة أم هي عليه ضمان؟ قال: عندي إنها ضمان عليه.
قلت له: فعليه أن يخرج زكاة ما وقع على اليتيم منها؟ قال: قد قيل ذلك في بعض القول، إذا أخرجت من ضمانه إلى مال اليتيم، بقبض محتسب، أو وكيل حتى يزيلها من ضمانه، وأما ما دامت مضمونة وهي في ماله؛ فزكاتها عليه عندي إن كانت تجب عليه الزكاة، ولا يعجبني أن يزكيها؛ لأنها لم تصر بعد في ضمانه، وقد اختلف في المحتسب لليتيم؛ فقال من قال: عليه وله أن يخرج زكاة مال اليتيم التي تجب في ماله. وقال من قال: له، ولا عليه. وقال من قال: لا له، ولا عليه.
قلت له: وكذلك زكاة الفطر، هي مثل زكاة المال؟ قال: نعم، هي مثلها عندي، والاختلاف فيها سواء.