الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٨٤مسألة من المصنف: مال بين بالغ ويتيم، والبالغ غير ثقة، فتمّ المال، هل يخرج الزكاة؟ قال: إن أخرج؛ فجائز، ولمن علم ذلك أخذه منه، وفيه اختلاف، والله أعلم.
(رجع) مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في وجوب الزكاة في مال اليتيم؛ فقالت طائفة: تجب الزكاة في ماله، روينا هذا القول عن عمر، وبه قال علي بن أبي طالب، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعائشة أم المؤمنين، /79/ والحسن بن علي، وعطاء، وجابر بن زيد، ومجاهد، وابن سيرين، وبه قال ربيعة، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والحسن، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وسليمان بن حرب. وقال إبراهيم النخعي، وأبو وائل، والحسن البصري، وسعيد بن جبير: ليس في مال اليتيم زكاة. وقال سعيد بن المسيب: لا يزكي حتى يحضر الصلاة، ويصوم شهر رمضان. وقال الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز: في ماله الزكاة، غير أن الولي لا يخرجه، ولكن يحصيه، ولكن إذا بلغ أعلمه ليزكي عن نفسه. وقال ابن أبي ليلى: في ماله الزكاة، ولكن الوصي إن أداها ضمن. وقد روينا عن ابن شبرمة أنه قال: لا أزكي مال اليتيم، الذهب والفضة، ولكن البقر والإبل والغنم، وما ظهر من مال زكيته، وما غاب لم أطلبه. وقال أصحاب الرأي: لا زكاة في مال الطفل إلا ما أخرجت أرضه، فإن الصدقة واجبة عليه فيما أخرجت أرضه دون سائر ماله.
قال أبو سعيد: إنّه يخرج في معاني قول أصحابنا أنّ الزّكاة في مال الصّبي إذا كان من أهل القبلة، إذا كان من الثمار والماشية، ولا أعلم في قولهم أن ذلك يؤخر، وأنه مخروج من ماله، إلا أنه إذا لم يكن يلي ذلك وصي أو والد من ماله، فلعل في ذلك اختلافا في معنى إنفاذه من ماله من غير الوالد والوصي؛ فقال من قال: إن ذلك له وعليه. وقال من قال: /80/ له، وليس عليه. وقال من قال: