الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٨٥إن ذلك لا له، ولا عليه. وأشبه ذلك إذا ثبت معنى الزكاة في المال أن كل من ولي المال زكّاه، إذا كان في يده، وقادرا على إنفاذ الحق منه. وأما في الذهب والفضة؛ فقد قال من قال: إن للوصي ينفذ ما وجب عليه من زكاة ذلك. وقال من قال: إن شاء أنفذ ذلك، وإن شاء حسب ذلك، فإذا بلغ أخبره به. وقالوا: إنه عليه حجة إذا أعلمه بذلك، إذا كان أمينا على المال.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: فالذي يقول: على الوكيل إخراج زكاة مال اليتيم، لا يرى على اليتيم تصديق قول الوكيل لو قال: إن الزكاة عليه لم يخرجها؛ لأن اليتيم لم يكن عليه تعبد بإخراجها في حال صغره. والذي يقول: لا عليه، ولا له، فعندي أنه يخرج معنى قولهم أن على اليتيم تصديق الوكيل في أن الزكاة عليه في ذلك المال؛ لأنه حين بلغ، وصح عقله وصح المال؛ تعبد بإخراج ما يجب من الزكاة، والله أعلم. وسل ولا تأخذ من قولي إلا ما صح عدله، واتضح صوابه.
مسألة: وعن أبي معاوية ?: وعن حليّ اليتيم لا يعرف وزنه، كيف يصنع فيه حتى يخرج منه الزكاة، وله حلي من ذهب وفضة، أيكسر أم لا، من ذهب وفضة إذا كان لا يعلم؟ فأرى أن يكسر حتى يعلم ما هو، ويعطي زكاته على علم.
ومن غيره: وقد قيل: يقوّم ولا يكسر.
مسألة: وعن ثلاثة يتامى لهم خمسمائة درهم /81/ مجموعة مع وكيل لهم، من غلة أو غيرها، حتى خلا لها حول، فيها الزكاة أم لا؟ فإذا كانت بينهم بالسّواء، وليس لهم غيرها؛ فليس عليهم فيها زكاة حتى تبلغ لكل واحد منهم مائتي درهم، إلا أن تكون هذه الدراهم ورثوها من والدهم، وكان والدهم ممن تجري عليه فيه الزكاة، فإن في هذه الدراهم الزكاة، حتى يقسموها إذا بلغوا، أو يقسمها بينهم وكيلهم من قبل بلوغهم.