قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٨٦

مسألة: ومن غيره من بعض الجوابات: وعن امرأة لها يتيم قد دنا أن يحتلم، وله مال ألف درهم ونيّف، فتراوله على أن يخرج زكاة ماله فيكره، فكتبت تسألني عن ذلك؟ فرأيي في ذلك أن تجبره على ذلك، وتخرج الزكاة من ماله، وهو خير له.

وأخبرك أني قلت لجابر: أرأيت رجلا في حجره يتيم، وله مال، أيخرج منه زكاة ماله؟ قال: نعم، فليزكّه، فنظرت إليه، فقال: إن مالا لا تخرج زكاته فهو خبيث، وبلغني أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في حجرها القاسم بن محمد بن أبي بكر، وكان له مال تزكيه، وكان أئمة المسلمين يزكون مال اليتيم إذا قدروا عليه.

مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجل معه مال لأيتام، ولم يزك عنه سنين (خ: ولم يزك عنه منذ كذا وكذا سنة)؟ قال(1): فإذا بلغوا، فليعلمهم أنه لم يزكّ مالهم سنين، وليس عليه شيء. /82/

وقال أبو بكر: ذلك إلى الوصي، إن شاء أعطاه، وإن شاء أخّر إلى أن يدركوا فيعلمهم.

مسألة من كتاب أبي جابر: ووصيّ اليتيم يؤخذ بزكاة ما في يده من مال اليتيم، وإن كان حلي لا يعرف كم فيه، أو مال غاب عنه معرفته، وكره أن يعترض(2) له إلى بلوغ اليتيم؛ فلا بأس عليه في ذلك، ويعلم اليتيم إذا بلغ حتى يؤدّي الزكاة، وكذلك إن قال الوصي لليتيم لما بلغ: إنّه لم يكن أخرج الزكاة من ماله لما مضى، والزكاة واجبة فيه؛ فعليه أن يخرج من ذلك المال لما مضى.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: لا يعترض.

١٠٬٨٢٣ / ٣٦٬٧٥٥