قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٨٧

ومنه: مسألة: وإن جاء رجل بزكاة إلى الوالي فقال: إن هذه الزكاة عن يتيم عندي، وكان ذلك المال مشهورا؟ أخذها منه، ولا يقبل قول من يقول: إن هذا المال لفلان اليتيم، وقد خلا له عشر سنين، أو أقل، أو أكثر، ولم تؤدّ منه الزكاة، ولكن يؤخذ المال بإقراره لليتيم، وإذا حال عليه حول مذ أقرّ به؛ أخذت منه الزكاة إذا بلغت فيه.

وقول: إن وصي اليتيم بالخيار، إن شاء أدّى الزكاة عنه، وإن شاء تركها إلى بلوغه، ويعلمه حتى يؤديَ، وعلى اليتيم إذا بلغ أن يصدّق الوصي في ذلك. وقول: على الوصي أن يخرج الزكاة، ولا يدعها في مال اليتيم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: أمّا /83/ الأيتام؛ فقول: لا زكاة عليهم. وقول: عليهم الزكاة. وعلى قول من يقول: عليهم الزكاة؛ فيختلف في تسليم الوصي عنهم من مالهم؛ ومن يقول: ليس عليه ذلك؛ فهو حجة عليهم، إذا أخبرهم بوجوب ذلك بعد بلوغهم.

مسألة: ووصي اليتيم إذا لم يخرج عنه زكاة ذهبه ولا فضته، فلمّا دفع إليه ماله بعد بلوغه، قال له: إن عليك في هذا المال زكاة كذا وكذا؟ قول: يكون حجة عليه. وقول: لا يكون حجة عليه؛ وذلك على قول من يلزم الوصي إخراج الزكاة من دراهم اليتيم.

مسألة من جواب الشيخ ناصر بن خميس: في المعنى قال: إن إلزام الوصي والوكيل لليتيم في إخراج الزكاة اختلافا؛ فعلى قول من يقول: إن على الوكيل والوصي الإخراج؛ فإنه يلزمهما الضمان بتسليم جملة المال لليتيم قدر الزكاة، ولا يصدقان عليه بعد البلوغ. وعلى قول من لا يرى عليهما ذلك؛ لا يرى عليهما ضمانا، والزكاة في مال اليتيم، وعليه الخروج منها إذا لم يصح له البراءة منها،

١٠٬٨٢٤ / ٣٦٬٧٥٥