قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٨٨

وعليه السؤال والتحرّي للسنين الماضية، وأمر الثمار أضيق من النقود، والفطرة مثل الزكاة، والمحتسب يقارب الوكيل والوصي. وقال قوم: هو أحطّ منهما مرتبة، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: ما لم يصحّ عليه وجوب الزكاة /84/ في مال اليتيم، وأقرّ الذي في يده أنّ هذا مال اليتيم؛ فليس للمصدق تصديقه إذا كان غير ثقة، ولو أقرّ أن الزكاة قد وجبت فيه، وأمّا إذا لم يقرّ بالتمر الذي تحت يده أنه من مال اليتيم، وإنما أقرّ أن هذا التمر زكاة عن مال اليتيم؛ جاز للمصدق أخذه في معنى الحكم، والله أعلم.

مسألة عن السيّد الفقيه مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي ? وغفر له: في من عنده مال ليتيم محتسبا له، وبقي في يده حتى بلغ اليتيم رشده، أله إخراج الزكاة من ماله من نقد وغلّة مال، أم لا؟

الجواب: قد عرفنا في لزوم إخراج زكاة مال اليتيم على المحتسب اختلافا بين الفقهاء؛ فمنهم من رأى ذلك عليه واجبا؛ لأنّه حقّ لازم على اليتيم في ماله، تقدّم أو تأخّر، وماله قد صار في يد المحتسب له، وهو أولى بذلك من غيره على هذا الرأي. ومنهم من رآه مخيّرا في ذلك، إن شاء أخرجها، وإن شاء لم يخرجها. وبعضهم لم ير عليه إخراجها ولا له، بل متى بلغ اليتيم وقبض ماله؛ فعليه أن يخبره بزكاته لما مضى من السنين، وإن لم يخرجها من ماله ثم يكون حينئذ هو المتعبَّد بإخراج زكاته والمخاطب بها دونه؛ لأن قول المحتسب فيما أخبره به من أمر زكاته حجة عليه بعد بلوغه، /85/ على رأي من لم ير عليه ذلك، وخاصة إذا كان مأمونا على ما صار في يده من ماله، كان ماله ذلك ثمارا أو نقودا، فكله سواء في الاختلاف المتقدم ذكره. ولعل بعض أهل العلم فرّق بين النقود والثمار، وجعل إخراج زكاة الثّمار ألزم منها.

١٠٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥