الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٩٠وأما الشيخان سعيد بن أحمد الكندي وجاعد بن خميس؛ فيعجبهما قول من أجاز للمحتسب إنفاذها قبل بلوغ اليتيم.
قال الشيخ جاعد بن خميس: وأما إخراج زكاة ماله بعد وجوبها فيه؛ فقد تكفّل بإيضاح ذلك لمريده. وأما الذهب والفضة، فذكر أن فيها اختلافا؛ قول: إن على الوصيّ أن يخرجها. وقول: إن شاء تركها إلى بلوغه وأخبره /87/ بها. والوكيل يشبه عندي على قياد ما حكاه فيها أن يكون مثله في ذلك. وأما المحتسب إذا لم يكن له وصي ولا وكيل، فرفع فيه هذا الشيخ ? تلك الأقاويل الثلاثة التي ذكرها في جوابه لك في هذا الموضع، وفي ذكره لها ما يكفي على هذا عن إعادة القول منّا بها. وإني لأميل إلى ما رفع عني والشيخ سعيد بن أحمد أنه هو الذي يعجبنا من القول لنظر، ودليل أثر أبانه الشيخ أبو سعيد ?، فبان لنا وعرفنا صوابه، وجميع ما أوردناه في القول من هذه المعاني، فمأخوذ من معنى آثاره إلا ما شاء الله، وأما نفس كلامه في هذا، فلا أحفظه بعينه، ولكن هذا فيما أرجو حاصل معناه، والله أعلم.
مسألة: وسئل الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي عن المحتسب لمال اليتيم، إذا كان له ماله دراهم أو نقودا، هل يخرج عنه من ماله الزكاة، أم لا؟
الجواب: قيل: ينفذها. وقيل: إن شاء حبسها إلى بلوغه، وأخبره أنه لم يخرجها، ويكون حجة عليه إذا كان أمينا. ومحبّتي أن يخرجها، كما قال الشيخ جابر بن زيد ?: إن مالا لا يزكى لا خير فيه. ويدخل في المسألة ما قيل من /88/ الاختلاف في إخراجها: إنه مما له ولا عليه، أو مما له وعليه، أو لا له ولا عليه، فكله قد قيل به في المحتسب، والله أعلم.