قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٩١

مسألة: ومنه: وسألته إن أخرج ولي اليتيم الزكاة من ماله، وخاف أن يدركه الموت قبل أن يخبره بذلك، كيف الوجه المأمور به الولي في إعلامه: الوصية، أم الإشهاد، أم لا شيء عليه؟

الجواب: إن كان اليتيم عاقلا، يحفظ مثله ما يقال له؛ أعجبني أن يخبره، وإن قدر أن يشهد عليه، فلا يهمل الإشهاد؛ لئلا يلتزمها اليتيم فيخرجها ثانية وليست عليه، وهذا هو المأمور به في نظري، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألته عن الفقير إذا أعطاه وليّ اليتيم، أو الوصي، أو المحتسب له شيئا من مال اليتيم، هل عليه شيء من البأس، كائنا ما كان الوليّ من النّاس، على قول من أجاز للوليّ إخراج ذلك من مال اليتيم؟ أفتنا في ذلك كله مأجورا.

الجواب: إن كان ثقة وأمينا؛ فلا بأس عليه، على قول من أجازها، وإن كان غير مأمون على مال اليتيم؛ فلا يعجبني أن يأخذ من يده ما يقرّ به أنه من مال اليتيم، إلا أن يصحّ أنه هو من الزكاة، فعسى أن لا يتعرّى من الاختلاف، والفاسق لا يؤمن على /89/ الاحتساب في مال اليتيم، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وفي رجل دفع له الحاكم، أو وليّ اليتيم، أو وصيّه ثمرة مال اليتيم بنفقة، على نظر الصلاح له، أو لينفق عليه في القابل، أتجب عليه فيها الزكاة، ويحمل على ماله إن لم تبلغ فيها الزكاة؟ قال: إن كانت دفعت لهذا الرجل ثمرة اليتيم قبل دراكها عوض شيء أنفقه على اليتيم فيما مضى، وأدركت في يده؛ فيعجبني أن تحمل على ماله وتخرج زكاتها، وإن كانت دفعت إليه لينفق على اليتيم فيما يستقبل، وأدركت من قبل أن ينفق عليه؛ فلا يعجبني أن يحمل على ماله؛ لأنه لو مات اليتيم، أو استغنى لم يثبت له فيها حقّ، وترجع الثمرة لليتيم، والله أعلم.

١٠٬٨٢٨ / ٣٦٬٧٥٥