قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٩٢

مسألة من كتاب لبعض قومنا: ويقاس مال الصبي في الزكاة على مال البالغ؛ لأنه مال نامٍ، ويجوز أن يقال: لا تجب في مال الصبي.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس الاختلاف في وجوبها في مال الصبي إذا بلغ النصاب، وعدم وجوبها كما ذكره، بل اختلف العلماء في أنها تكون شريكا في المال، فتجب في مال الصبي، أو في الذمة تعبّدا، فلا تجب؛ إذ لا تعبّد على الصبي.

مسألة عن الشيخ /90/ ناصر بن أبي نبهان: وسئل عن الصبي إذا لم يبلغ حد التعبد، هل قيل بسقوط الزكاة عنه، وكذلك من سقط عنه التعبد من كبر أو عاهة في عقله، وإن كان فيهما اختلاف، ما يعجبك من ذلك؟

الجواب: في الصّبي اختلاف؛ على قول من يقول: في الذمّة، يقول: لا زكاة عليه. والذي يقول: إنها شريك في المال إذا بلغ النصاب، يقول: إنها تجب في مال اليتيم إذا بلغ النصاب. وهذا القول الآخر هو الأشهر، وهو المعمول به أكثر مع غالب أصحاب رسول الله الأمين صلى الله عليه وعلى آله الطيبين، ومع أكثر أئمة المسلمين أهل الاستقامة في الدين، في أخذها من مال اليتيم دون بقية الأحكام المتعلقة بالقولين، فإن كثيرا من الأحكام على القول الأول، حتى صار كأنه يشبه التناقض، وليس في الأمر كذلك، وإنما في ذلك ما يدلّ على تساويهما في العدل معهم، فيعملوا في كل وجه ما يروه أحسن من القولين.

والمجنون: هو الذي يفيق تارة ويجنّ تارة؛ فلا يعذر عن الزكاة إذا أفاق؛ إذ ليس لها حد يفوت. وأما المعتوه: هو الذي لا يفيق، وفي حال ذهاب عقلهما؛ حكمهما كالصبي، وإذا أفاق المعتوه؛ لزمه ما مضى من الزكاة في ماله؛ لما قلنا: إن فرضها لا يفوت.

١٠٬٨٢٩ / ٣٦٬٧٥٥