قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٩٣

ولو قال قائل: إنها إذا وجبت في ماله، وفي حين وجوبها عليه /91/ ذاهب العقل، غير متعبد بشيء؛ لا يلزمه فرضها، على قول من يقول: إنها في الذمة، ولو أفاق؛ لم أبطله، ولكني أحب القول الأول، وأما بالكبر؛ فلا أعلم أنه يسقط فرضها عنه به، ما لم يذهب عقله، والله أعلم.

مسألة(1): والزّكاة في مال الصبي، ففيها اختلاف معنا، وكذلك مع أبي حنيفة؛ فقيل: هي شريك في المال، وتلزم في مال الصبي، وهو القول الأشهر والمعمول به أكثر، ولكن في حق من رآه أنه هو الأعدل والأقرب إلى الصواب بدلالات الأحكام الشرعية. وقيل: هي في الذمة، فلا تلزم في مال الصبي؛ لأنه في نفسه غير مكلّف بالعبادة، ويجوز العمل بهذا لمن رآه أنه هو الأعدل. وإذا لزمت في الأموال، فلا فرق بينها وبين حلي الذهب والفضة إذا بلغ فيهما النصاب؛ لأنهما مال، والله أعلم.

مسألة من جامع ابن جعفر: وقلت: إذا وجبت في مال اليتيم زكاة، وكان وكيل اليتيم، أو وصيّه لا مال له، ولا زوجة، ولا مال لها، أو لهما مال لا تكفيهما غلته لمؤونتهما وكسوتها، قلت: فهل يجوز أن يأخذ من زكاة اليتيم لنفسه ويعطي زوجته، قلت: أم لا يجوز ذلك؟ فكل ذلك جائز، وعطيته لزوجته أحب إليّ، وأبرّ للقلب.

مسألة: وسألت عن الذي يأخذ الزكاة، هل يطعم منها أحدا، أو يذهبها في نفقته؟ فعلى /92/ قول أهل عمان: جائز، وأما على قول أهل خراسان: فلا يجيزون ذلك، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

١٠٬٨٣٠ / ٣٦٬٧٥٥