قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٩٦

ماله من الورق حتى يقدم؛ لأنه ربما يحدث له من الأحداث مما يزيل عنه الزكاة، وأما الثمار؛ فتؤخذ الزكاة من ماله.

وقلت له(1): وإذا كانت هذه الدراهم في يد هذا الرجل، لنفسه، أو ليتيم، أو لغائب، فأقر مع الوالي أن فيها زكاة عشر سنين لم تخرج، قلت: هل يجوز للوالي أن يأخذ زكاة عشر سنين؟ فعلى ما وصفت: فأمّا ما أقر به في مال نفسه؛ فذلك يأخذ الوالي زكاته. وأمّا اليتيم فإن كان وصيا لليتيم عن أبيه في ماله، أو وكيلا له عن المسلمين، فأقر بذلك، ودفعها هو إلى الوالي؛ قبضها الوالي ولم يتولّ الوالي أخذ الزكاة عشر سنين بإقراره، إلا إذا دفعها الوصي، أو(2) الوكيل إلى الوالي. وأما الغائب فيدع ماله. (غيره: لعله من النقود رجع)، حتى يقدم إلا أن يكون وكيلا للغائب في ماله في الورِق، وأمَره بإخراج زكاة ماله من الورق؛ فذلك جائز. وأما مال الغائب من الثمار؛ فتؤخذ منها الزكاة /94/ إذا وجبت فيها على كل حال، والذي أقرّ بعشر سنين في مال اليتيم؛ فيؤخذ من حين ما أقر بالمال فيما يستقبل الوالي في السنة المستقبلة، وأما العشر فإن سلم إليه الوصي أو الوكيل؛ قبض ما سلم إليه من الزكاة، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن غيره: ومن غاب وله دراهم في يد وكيله -مثل سنين بعدما غاب- وغلت أمواله ثم انقضى أجل غيبته؛ فلا زكاة في هذه الدراهم فيما مضى؛ لأنه لا زكاة في دراهم الغائب على أكثر القول، ولا زكاة على الورثة في هذه الدراهم، حتى يصيب كل واحد من الورثة نصابا تامّا، ويحول على ما في

(1) زيادة من ث.

(2) في النسخ: و.

١٠٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥