الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٩٨قلت: ما يفعل الغائب واليتيم في زكاة هذه الدراهم؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يعرف كم مضى من السنين لم تزكّ، احتاط في ذلك حتى يكون معهما أنهما قد أخرجا باحتياطهما عن زكاة ما مضى، وليس عليهما غير ذلك، فإذا علم الله صدقهما في ذلك بصحة الإرادة؛ فذلك خلاصهما إن شاء الله.
مسألة: وذكرت في أموال الأيتام، هل يجوز الأخذ من أموالهم؟ فاعلم -رحمك الله- أنّ الزكاة /96/ واجبة في أموال الأيتام والأغياب، فإذا سلّم إليك وصي اليتيم، أو المحتسب الذي يحتسب له؛ جاز قبضها إن شاء الله.
وكذلك الزكاة تجب في مال اليتيم، والغائب إذا كان لهم عامل، وقال لهم: هذه الزكاة أقبضها، فقبضها؛ رجوت أن يجوز قبضها لك.
مسألة: وقال أيضا: في رجل له دراهم بعمان، والرجل بالبصرة، وله وكيل بعمان؟ أن المزكي يذهب إلى الوكيل فيطلب منه زكاة مال الغائب وسيأخذ زكاته، إلا أن يقول الوكيل: إن على الغائب دَينا؛ فليس عليه زكاة، فإذا لم يقل شيئا من ذلك، فليس على المزكي أن يسأله عن صاحب المال؛ لأن الوكيل هو قائم مقام صاحب المال، فإذا لم يحتجّ بشيء عنه؛ أخذت منه الزكاة.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد ? أيضا: عن الإمام حفص بن راشد، قلت: وكذلك العمال لمال الغائب واليتيم، هل لهم أن يخرجوا زكاة الثمار من أموالهم على وجه الاحتساب؟ فإذا لم يجب للإمام، فقد قيل: إن ذلك يجوز للشريك أن يسلم زكاة المال من مال الغائب، واليتيم إلى الفقراء، أو إلى الإمام ولو لم يجب له ذلك في الحكم.
ومن غيره: وأما الغائب ففيه اختلاف؛ فقال من قال: يوقف حتى يحضر الغائب، ثم يخرج ما عليه، فينظر في ذلك.