قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٩٩

مسألة: ومن كتاب أبي جابر: وكل غائب؛ فلا زكاة في ماله من الورق، حتى /97/ يعرف ما عنده لعله حدث له دين، أو بسبب زالت عنه زكاة الورق. وأما الثمار فلا تقاس بهذا؛ لأنها واجبة على كل حال في الذي تجب فيه، من النخل، أو غيرها من الأرض والثمار، ولا يرفع ما يلزم صاحبها من الدين، ووكيل الغائب واليتيم يقوم مقامه في ذلك، في أداء الزكاة في ماله، فإن كان يتيم لا وصي له، ولا وكيل؛ أقام الحاكم له وكيلا، وأخرج الزكاة من ماله، وكذلك الأعجم، والمعتوه، والشيخ الذي قد ضاع(1) عقله يقام لهم وكلاء(2)، ويؤدون (خ: وتؤدى) الزكاة من أموالهم.

مسألة: رجل في يده مال لقوم أعراب، وهو يقوم به، ويأمر ويقبض ثمرته، أيجوز أخذ زكاة هذا المال من عنده؟ قال: إن كان مأمونا على مثل ذلك، أن لا يفعله إلا برأي أهله؛ جاز ذلك بمعنى الاطمئنانة، وإن كان متهما، أو لا يؤتمن على مثل ذلك؛ لم يعجبني أن يؤخذ ذلك منه إذا علم أنّه من المال. وأمّا إن كان في يده وسلّمه من الزكاة، أو من زكاة هذا المال، أو عن زكاة هذا المال؛ جاز عندي أن يقبض منه ما في يده، ما لم يقرّ به أنّه من المال، أو يعلم ذلك.

مسألة عن أبي عبد الله: في شريكين أحدهما غائب، هل يقبل قول شريكه الحاضر أنه قد أدّى زكاة حصته؟ قال: حتى يأتمنه على ذلك.

قال غيره: أما فيما يلزمه هو من الزكاة، فيقول له الشريك /98/ أنه قد أدى عنه؛ فلا يجزيه ذلك حتى يكون ثقة. وقول: يجزيه إذا كان أمينا. وأما فيما يلزم الشريك من زكاة حصته، وهو شريك له في المال؛ فقيل: ليس ذلك يلزمه على

(1) ق: ضلّ.

(2) ق: وكيلا.

١٠٬٨٣٥ / ٣٦٬٧٥٥