قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٠٠

شريكه ما كان. وقيل: عليه في زكاة شريكه، كمثل ما عليه على الاختلاف؛ لأنها أمانة لهما في الأصل.

مسألة من كتاب الكفاية: وقلت: هل في المال الحرام زكاة، أم لا، وهل على المسلمين أن يأخذوا منه الزكاة؟ فعلى ما وصفت: فإذا وجب في المال بعينه الزكاة؛ أخذت منه الزكاة إذا كان من مال أهل القبلة، ولو كان مغتصبا، أو كان مأخوذا من باب ربا، أو من وجه ربا، فافهم ذلك؛ لأن مال أهل القبلة واجبة فيه الزكاة على كل حال، إذا كان الإمام يجبر على الزكاة، والله أعلم بالصواب. وكذلك مال اليتيم إذا علمت أنت أن مال اليتيم قد وجبت فيه من الثمار، وكنت تأخذ الزكاة بالجبر من الرعية؛ جاز لك ذلك أن تأخذ من مال اليتيم إذا علمت أن الزكاة فيه قد وجبت عليه فيه، وأما إذا لم تعلم ذلك، فإن كان الذي يقول ذلك إن هذا زكاة من مال هذا اليتيم وصي، ولم تكن تعلم خيانته؛ جاز لك أن تأخذ منه الزكاة، وأما إذا لم يكن وصيا لليتيم، وغاب عنك علم وجوب الزكاة في مال اليتيم، وأقرّ هذا أنّ هذا من مال اليتيم زكاة وجبت فيه؛ لم يقبل ذلك إلا أن يكون ثقة، فإن الثقة مصدّق في ذلك، وكذلك /99/ إن أقرّ هو أنّ هذا زكاة، أو من الزكاة، ولم يفسّر من أين هي؛ أخذت أنت الزكاة منه، فافهم ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وما العلة في أن لا يؤخذ من مال الغائب من الدراهم زكاة، وإن كانت من قبل لعل حدث عليه دين، فأراهم اليوم لا يخطؤونه(1)؟

(1) ث: يحطونه.

١٠٬٨٣٦ / ٣٦٬٧٥٥