الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٠٦على بعضه بعض، ويحسن ذلك عندي من قولهم في البر والشعير إذا اشتبه، وما كان منه قرونا مشتبها، حسن فيه معنى الاختلاف، وينظر في ذلك. والذرة، وإن اختلفت ألوانها وأسماؤها؛ فمحمولة بعضها على بعض، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ولا أعلم لها شيئا من الحبوب يشبهها، فإن أشبهها شيء من الحبوب كشبه الشعير للحنطة، حسن فيها عندي معنى الاختلاف.
مسألة: ومن غيره: قلت له: فالبقر، هل تحمل على الإبل وعلى الغنم؛ لأنها كلها ماشية؟ قال: لا، إذا لم يكن معه من كل نوع ما تجب فيه الزكاة؛ فلا زكاة فيه عليه إذا كانت سائمة، وأما إذا كانت للتجارة؛ فإنها مقوّمة كلها، محمولة بعضها على بعض.
قلت له: فهل تحمل البقر على الجواميس، والجواميس على البقر، ويؤخذ منها الصدقة؟ /105/ قال: إن كانت من جنس واحد؛ حمل بعضها على بعض. وقد يقال: إنها من البقر بمنزلة البخت من الإبل.
قلت: فهل يحمل الضأن على المعز، والمعز على الضأن؟ قال: نعم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ عامر بن محمد السّعالي: والذي عندي أنه لا يحمل الدخن الأسود على الدخن الأبيض في الزكاة، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ مسعود بن رمضان بن سعيد ?: وفيمن عنده مال أصل لا تجب فيه الزكاة، وعنده مال ببيع الخيار، هل يحمل بعضه على بعض في إخراج الزكاة، ويزكي عشره، أم لا تجب الزكاة إلا حتى تبلغ في الأصل، والبيع الخيار ليس فيه زكاة إلا في رأس المال ربع العشر؟
الجواب: فنعم، يحمل بعضه على بعض في الزكاة، وإنما اختلف في الدراهم؛ فبعض ألزمه زكاتها. وبعض لم يلزمه زكاة الدراهم، والله أعلم.