قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١١٠

قلت له: والبر على الشعير كذلك؟ قال: هكذا قيل. وبعض يقول: فيما يكون من أنواع الحَبّ؛ فإنه يحمل بعضه على بعض في الزكاة، إلا أنه في قلة بالإضافة إلى ما قبله.

قلت له: وفي أنواع الذرة والبر؟ قال: قد قيل في أنواع الذرة: إنه يحمل بعضها على بعض، ولا يصح في البر إلا أنه كذلك.

قلت له: وما كان قرونا في أصله؟ قال: فهو مما يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف في حمله؛ لمبلغ الصدقة في الجملة، إلا أنّ قول من يذهب إلى أنه لا يحمل صنف على غيره، كأنه أشهر ما في هذا وأكثر، وإنه لهو القول المأخوذ به، والمعمول عليه في ذلك.

قلت له: ويحمل الزجر ماءه(1) على ما يسقى بالنهر، أم لا؟ قال: قد قيل فيهما: إنه لا يحمل أحدهما على الآخر منهما.

قلت له: وما زرع على شيء منهما، وبعده بالآخر حتى أدرك؟ قال: فهو على ما زرع. وقيل: على ما أدرك /110/ فأينع. وقيل: على الأكثر. وقيل بالأجزاء على مقدار ما يكون من السقي، في الأشهر والأيام، فإن كان له زراعة أخرى في موضع، حمل على كل قول ما به على مثله، من بعضه أو كله.

قلت له: وفي البر أو الشعير، إذا كان فيه شيء من الآخر خالطه في الزراعة، قلّ أو كثر، ما الوجه في زكاته؟ قال: قد قيل فيما قلّ: إنه لا يعتدّ به؛ لأنه لا يكاد يمتنع في الزراعة منه؛ فلا حكم له، وإن كثر، فلا بد له فيه من أن ينظر، على قول من لا يحملهما لمعرفة المبلغ من النصاب في الزكاة في كل منهما، أن لو أخرجه فأفرده من الآخر على حدة، فيلزمه فيما بلغ إليه دون ما لم يبلغه عن

(1) زيادة من ق.

١٠٬٨٤٦ / ٣٦٬٧٥٥