الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١١٢يخرج من كل نوع ما به منه، أو ما يكون كمثله في الجودة لا ما دونه، فإن تطوّع لله بما فوقه؛ جاز وله أجره، إلا لمانع من جوازه، فأما أن يخرج الرديء عن الجيد، فلا أعرفه من الواسع /112/ لمن شاءه؛ لأنه لو كان له عند غيره في شركة، لما وجد الرضا في نفسه به عن قسمه، إلا أن يغمض في أخذه بدلا من سهمه؛ لأنه دون ما له معه من حق في حكمه.
قلت له: وما تحمله الفحول من النبات في أوقاته، أيحمل على غيره من النخل في الزكاة، أم لا؟ قال: لا أعلمه مما فيه الزكاة، ولا مما له من قيمة في الأصل، فكيف يحمل على غيره من النخل، إلا ما يكون في حملها من تمر، أو مما يختلف في مثله، من رطب أو بسر، وإلا فلا شيء فيه ولا ثمنه جزما.
قلت له: وما سقي من النخل بالنهر، وبعده بالزجر أو قبله حتى أدرك، أهو مثل الزرع في الزكاة، والقول فيهما واحد؟ قال: هكذا في هذا يقال، وليس عندي إلا ما قيل لا غيره، ولا زيادة عليه.
قلت له: فإن سقي بهذه مرة وبالأخرى أخرى، إلى أن أدرك على هذا من تعاقبهما، أو سقي بهما معا حتى آن حصاده؟ قال: فالذي يقع لي أنه يكون بينهما بالأجزاء مقدار كل منهما.
قلت له: فإن كان في أصله على الفلج، إلا أنه لما قل ماؤه، زاده زجرا على ماء الفلج حتى أدرك؟ قال: فهو على الأصل من سقي النهر، حتى يعلم أنه لا يدرك إلا بما زاده على الفلج من الزّجر، فيجوز لأن يكون فيما بينهما شركة، على حسب ما مرّ في ذلك.
قلت له: وما لم يسق من النخل والزرع، وإنما عاش في مكانه /113/ بما ينزل من السماء، أو بعروقه حتى أدرك؟