قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١١٣

قال: فهو وما يسقى من الأنهار في قول الأخيار، ولا نعلم فيه من قولهم إلا ذلك.

قلت له: والزكاة في الثمار مما يكون في مبلغهما؟ قال: قد قيل: إنها من ثلاثمائة صاع بلا جدال؛ لما صح من الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

قلت له: وما تدارك من النوع في الزراعة لشهر، أو ثلاثة أشهر، أو أقل، أو أكثر، أيحمل الثاني على الأول في الزكاة، أم لا؟ قال: ما تدارك في ثلاثة أشهر، أو ما زاد عليها؛ لا يحمل على ما قبله. وما كان لأقل من ثلاثة؛ حمل عليه. وفي قول ثان: يحمل ما أدرك قبل حصاده. وفي قول ثالث: ما لم يقسم قبل دراكه. وفي قول رابع: ما بقي في يده لم يتلفه. وفي قول خامس: إنه يحمل عليه ما حضر(1) قبل حصاده. وفي قول سادس: لا يحمل على حال.

قلت له: وفي النظار من الذّرة، أيحمل على أصله؟ قال: فهي ثمرة أخرى. وفي بعض القول: فلا تحمل على الأصل. وفي قول بعض أهل العدل: إنه يحمل عليه إن أدركه أو شيئا منه؛ لأنه يكون حينئذ ثمرة واحدة، وعسى أن يصحّ في هذه لأن تكون هي والتي من قبلها على سواء، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي إلى من سأله من إخوانه عن حمل التمر بعضه ببعض في الزكاة، وكذلك /114/ ما وجب فيه الزكاة، مثل: الحبوب، مثل: البر، هل يحمل على الشعير والعلس، وما أشبه ذلك؟

فكان من جوابي له: إن هذا الذي ذكرته بأسره مما يجري فيه الاختلاف بالرأي بين أهل الرأي من أهل العلم، وأنا ممن يذهب إلى العمل على حمل ذلك بعضه لبعض في نصاب الزكاة، التمر على التمر، والحب على الحب إذا لم تجب

(1) هذا في ق. وفي الأصل: خضر.

١٠٬٨٤٩ / ٣٦٬٧٥٥