الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١١٤النصاب في إحدى هذه الأصناف، ومن الحبوب والدقول(1) من النخل، وعندي أن يكون من وجبت عليه؛ أن يعطي من كل صنف ودقل منها بقدر قسطه وحسابه، من الأفضل والأدنى، وإن أعطى فأداها من جيّدها عن أدناها، فكذلك مما له لا مما عليه، وأما أن يؤدي من الأدنى منها عما هو أجودها؛ فلا فيما معي وأذهب إليه إن شاء الله، هذا إذا كان الواجبة عليه هو المتولي إخراجها بنفسه من ماله لمستحقها.
وفي هذا الزمان كذلك، وأين الزّمان والوقت الذي يكون خلافا لذلك، اللهم لا يكون إلا في نادر مرّ العصور فيه، فيتولاها الإمام العدل المؤيد المنصور، حتى يكون الواجبة عليه في ماله على علم وبصيرة في طرحها عنه، وسقوط فرضها إذا أداها إليه، وإن صح وكان ذلك مع أهل زمان ومصر ومكان، أو ما هو يخرج له معنى أن يكون القائم بالدولة ممن هو يقوم مقام الإمام، من وال، أو حاكم، /115/ أو جماعة من أهل العدل قد قاموا في الدار، وجرت أحكام الدار على الشورى بينهم، وحموا دارهم، فهنالك يكون الرأي في الزكاة وحملها، وغيرها من أمور أهل الدار إلى من يلي ذلك منهم بأحد(2) هذه الوجوه، فناظرت في جوابي هذا بعض من قدّر الله من إخواني الذي رأيته أنّ له رأيا ونظرا، وقدرا لعلمي به أنه المستوجب ذلك، فكان من قوله كقولي إلا في العلس، فقال: إنه لم يحفظ حمله البر على الشعير من الأثر.
(1) الدَّقَل من التَّمر معروف، قيل: هو أَردأُ أَنواعه. والدَّقَل أَيضاً ضَرْبٌ من النخل، والجمع أَدقال، وقيل: الدَّقَل من النخل. لسان العرب: مادة (دقل).
(2) ق: بإحدى.