الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١١٥قلت له: لم يكن قولي بحمله عليهما عن حفظ من الأثر، بل جرى ذلك مني على رأي ونظر، بمعنى القياس له على هذين الصنفين، وهما البر والشعير؛ لأنها كلها المقتاتات التي لا اختلاف فيها، وفي إيجاب الزكاة بها من المدخرات، وأنها تدرك في وقت واحد، فكيف لا يصح القول بحملها على بعضها بعض، وهو على ذلك من حالها، فما الذي يحولها عن القياس فيها، والمسلمون قد قال بعضهم في نظار الذرة: إنها تحمل على الأولى، وإذا كان بينهما في الدراك أقل من ثلاثة أشهر؛ حملت عليها، فهذا اعتباري وقياسي فيما ذهبت إليه من الرأي، في حمل العلس على البر والشعير، ولا أراه إلا أنه أقرب مما رفعته في الذرة ونظارتها، إن صح وفاقه لرأي من يرى حمل الحبوب بعضها ببعض في النظار، لا على رأي /116/ من لا يرى ذلك، فيكون المعمول به والمنظور إليه مع أهل الرأي والنظر والقياس، وهو المأثور مع غيره من أثر ذوي العلم والبصر، وإلا فرفضه وطرحه ردا له، إن صح خروجه وزيغه وشقاقه، وأنا أستغفر الله، وتائب إليه من جميع ما خالفت في هذا وغيره الحق والصواب، والله أعلم، والحمد لله وحده.
مسألة: الزاملي(1): وفي السنبل الساقط في قطعة الزرع عند الحصاد، ويستأجر له أربابه من يلقطه بالنصف منه، أيضاف عليهم ما يأخذه بالأجزاء لمبلغ النصاب، أم لا؟ قال: نعم، يضاف عليهم في بلوغ النصاب، والله أعلم.
مسألة: الغافري: حيث قيل في الثمار: تحمل على بعضها بعض، إذا كان بينهما أقل من ثلاثة أشهر، ذلك ولو ذهبتا التمرة الأولى جميعا، أو بعضها بأكل، أو بيع، أو غيرهما؟ قال: ولو ذهبت فهي محمولة، والله أعلم.
(1) زيادة من ق.