الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٢٢قال المؤلف للكتاب: ويعجبني القول الأول: إنه يحمل النظار على الذرة الأولى، إذا كان بينهما أقل من ثلاثة أشهر، وبه آخذ، والله أعلم.
ومن غيره: وقال في ذلك الشيخ أحمد بن النظر:
وتحمل الأعشار من كل ما … تداركت حضرته فاسمعوا
وإن مضت بينهما أشهر … ثلاثة أشهرها تلمع
لم تحمل الأخرى على أول … كذاك نضر الذرة الأفرع
(رجع) مسألة عن أبي عبد الله محمد بن بركة: اختلف أصحابنا في الثمار إذا تداركت في وقت واحد، نحو البر والشعير؛ إنّ أحد الجنسين يحمل على الآخر ليتم به الزكاة، وهو قول أبي عبد الله محمد بن محبوب ?. وقال غيره من فقهائنا: لا يحمل أحدهما على الآخر، وإنما زكاة كل واحد منهما في عينه، فإن حصل ثلاثمائة صاع من كل جنس، بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أخرج الزكاة منه، وإن حصل من جنسين ثلاثمائة صاع؛ لم تجب في كل واحد منهما في عينه، ولا أكثر، حتى يحصل من كل واحد ثلاثمائة صاع فصاعدا.
ووجه قول /123/ محمد بن محبوب أنه يخرج على ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»(1)، والوسق يشتمل على جملة المكيال، سواء كان من جنس واحد أو من أجناس مختلفة، وأيضا: فإنها لما كانت زكاة واحدة، ووقت واحد، كانت كالدراهم والدنانير، يحمل بعضها على بعض، وكذلك الكيل، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: واختلفوا في حمل الشعير على البر في الصدقة؛ قال محمد بن محبوب ?: يحمل أحدهما على الآخر ليتم به الصدقة، ثم يخرج
(1) تقدّم عزوه.