الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٢٣منهما. وأما وائل بن أيوب فكان لا يحمل الشعير على البر في الصدقة، ورآهما جنسين مختلفين، وثمرتين متفاوتين. وخالفه في أيّامه موسى بن أبي جابر، ورأى أن أحدهما يحمل على الآخر، وبالله التوفيق.
قال المؤلف للكتاب: ويعجبني قول وائل بن أيوب، وبه آخذ، والله أعلم.
وفي كتاب المنهج: قال: ونحبّ قول وائل بن أيوب في هذا، وكلّ رأي المسلمين واسع لمن أخذ به إذا تحرّى العدل في أخذه، ورأي موسى بن أبي جابر مُوافق(1) لرأي محمد بن محبوب.
(رجع) و(2) كان محمد بن محبوب لا يجوّز أخذ الذّكر من البقر عن الأنثى في الصدقة، وقال: لم أسمع بجواز ذلك، ورأى جواز أخذ ابن لبون مكان بنت مخاض من الإبل في الصدقة؛ فهذا /124/ سنة متفق عليها، فترك القياس مع وجوب السّنّة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح (لعله بن سعيد): وفي العلس إذا كان مختلطا في زرع واحد، من كل جنس منهما النصف، أو يزيد قليلا، أو ينقص قليلا، كم يكون يبلغ نصاب الزكاة؟
الجواب: إن كان نصفه فيحسب(3) نصف الحب(4) على مبلغ الشعير للنصاب، ونصفه على مبلغ العلس، وإن كان أقل، أو أكثر؛ فبحسابه إن لم يدرك ذلك، فيحتاط رب الزرع على نفسه في الزكاة، والله أعلم. وإن لم يحتط