قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٢٥

مسألة: ومنه: من ورث ثمرة مدركة قائمة لم تحصد، أتحمل على ما عنده، ويخرج الزكاة إذا بلغت الجميع أم لا؟ الجواب -وبالله التوفيق-: لا تحمل على ما له بعد الدّراك، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: وفي الأثر إشارة لبعض من تأخّر إلى ما قاله، إلا أنه لا يبعد من أن يجوز عليه لأن يجري فيه معنى الاختلاف في حمله على ما له من قبله؛ لقول من يذهب إلى أنه لا زكاة إلا فيما جمعه المصطاح، فإن هذا قد دخل في يده، ولما /126/ يبلغ إليه، ولا على قياده من أن يحمل عليه. وأما على قول من يذهب في وجوبها إلى الإدراك، فعسى أن لا يخرج إلا ما أفاده؛ لأنه في يده داخل من بعد، والله أعلم، فينظر في ذلك. (رجع) وقال من قال: إن الثمار إذا تداركت في ثلاثة أشهر، أذلك خاص إذا كانت الآخرة من نضار الأولى، أم ولو كانت غيرها، وكانت زراعة مبتدأة، لا فرق في ذلك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فلا نعلم فرقا بين النضار وغيرها من الثمار، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: حسن ما قاله في هذا؛ لأنهما سواء.

(رجع) وما صفة حساب ذلك، هو مذ يوم أدركت الأولى إلى أن أدركت الثانية، أم مذ يوم تصير في حدّ الحصاد والصيف؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فمذ حين تصير الثمرة في حد الدّراك، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: قد قيل في الحساب لمعرفة ما بينهما: إنه يكون من حد دراكهما، وإن قيل فيه بالحصاد، فإن في نفسي أنّ ما قبله أصح، والله أعلم.

مسألة: الفقيه حبيب بن سالم ? قال: إن أبا الحواري ? يقول: ما تداركت الثمار إذا كان فيها دون ثلاثة أشهر؛ فيحمل بعضها على بعض.

١٠٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥