قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٣١

قال غيره: وفي المنهج: على قول من يقول: إنه ليس في الرطب زكاة حتى يعلم أنه صار تمرا، ويكون الأغلب عنده أنه يصير تمرا، عند المعطى أو المشتري؛ فيختلف في وجوب الزكاة فيه؛ لأن كل شيء من التمر؛ ففيه الزكاة.

قول: لا زكاة إلا فيما جمعه المصطاح، وما ذهب قبل ذلك؛ فلا زكاة فيه، كان ذهابه بأكل، أو بعطية، أو غير ذلك، إلا أن يكون بيع بدراهم أو غيرها؛ ففيه الزكاة، وما اشتري به للعيال من إدام أو غيره؛ فلا زكاة فيه، إلا أن يكون قد جمعه المصطاح.

(رجع) مسألة: وقال: ليس في الحشف زكاة. قال هاشم: والخرث مثله. وقول: في الخرث(1) الزكاة، ومن أخرج الحشف من التمر؛ فليعط من الذي خلص منه الحشف. قال: فإن أعطاه من تمر غير منقّى حيثما (خ: حسب)؛ /132/ أخذ من التمر الحشف فأعطاه منه.

مسألة: قال زياد: فيمن ميّز الحشف من التمر قبل أن يكال؟ فمعي أنه يختلف في الزكاة فيه إذا أكل بغير كيل، إذا أكله العيال، وأما العلة في ذلك فمعي أنه إذا هو مستهلك بوجوب حق العيال فيه، كما كان مستهلكا في الدين، وحق العيال عندي أوجب من حق الدين.

مسألة من كتاب أبي جابر: ولا زكاة عندنا إلا فيما يبس وصار تمرا، إذا بلغ فيه الصدقة. وفي بعض القول: إنما الصدقة فيما جمعه المصطاح. والقول الأول أحوط، وهو أحبّ إلي. ومنهم من قال: فيما كيل، وما لم يكل؛ فلا زكاة فيه.

مسألة: وإذا يبس التمر في رؤوس النخل، فما أكل منها؛ أحصي كله للزكاة، وأما ما يطعم الصارم. (وفي موضع: وأما ما يطعم الأجراء عند الصرام)؛ فإنه إن

(1) كتب في الهامش: الخرث بالخاء أراد التمر الرديء.

١٠٬٨٦٧ / ٣٦٬٧٥٥