قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٣٢

كيل؛ ففيه الزكاة، وما لم يكل؛ فلا. وقول آخر: كيل أو لم يكل؛ فلا شيء عليه (خ: فيه).

قال غيره: وقد قيل: كيل أو لم يكل؛ ففيه الزكاة.

مسألة: وعن رجل أخرج زكاة ثمره، ونضده مع تمر له، فخرج منه عسل، فقام يخرج بمقدار العسل، ويعطي الفقراء عن (خ: على) نية الصدقة، أو يعطيه هكذا على غير نية، أو على أنه من عسل الزكاة حتى أخرج بمقدار ما خرج، أيجزيه ذلك ويكون مؤديا، أم لا؟ قال: فلا يبين لي أن في العسل زكاة، وأرجو /133/ أنه إن لم ينقص قيمة التمر عن حاله، ويضره ذلك أنّ التمر يجزيه عن الزكاة، ومعي أن هذا احتياط جعله من الزكاة، أو من الصدقة والعطية للفقراء.

وقلت: إن اعتقد ذلك بعد العطاء، أيكون مؤديا، أم لا؟ فإذا كان لازما وغير مميز بعينه، فقد (خ: قد) قصد به الزكاة ثم أنفقه (خ: أنفذه)؛ فمعي أنه لا يجزيه عن الزكاة.

وقلت: لو أعطى من العسل جملة من عسله، ومما سيخرج من تمر الزكاة، أو من تمرة خاصة بمقدار ما يخرج من تمر الزكاة، و (ع: من) العسل الذي لزمه، فسلمه إلى الفقراء على نية أنه من عسل الزكاة، أو على غير نية لشيء، ثم نوى بعد ذلك، فسلّمه إليهم، وسلم التمر إلى آخرين، وأخذ هو الباقي الخارج من تمر الزكاة، أيكون مؤديا، أم لا؟

فمعي أنه إذا كان التمر لا ينقصه خروج العسل عن حال ما وجبت فيه الزكاة؛ أنه يجزيه عن الزكاة، والعسل لا يبين لي فيه زكاة، وإن وجبت فيه زكاة بمعنى هذا، فأخرج أولا عن آخر؛ أجزاه ذلك عندي. (قال غيره: وفي المنهج:

١٠٬٨٦٨ / ٣٦٬٧٥٥