الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٣٣فأخرج عنه بمقدار ما يأتي من العسل من تمر الزكاة؛ أجزاه ذلك رجع(1))؛ لأنه يجوز أن يعطي عن الزكاة مثلها، أو أفضل منها، ولا يعطي من كل شيء بعينه زكاة.
مسألة: ورجل سلم إلى رجل تمرا من الزكاة لعمرو؛ ليقبضه، أو يسلمه إليه، فمرّ زيد فقال لعمرو: إن فلانا /134/ دفع إليّ تمرا لك، أبلغك إياه أو توجّه إليه من يحمله، أو أنضده لك مع تمري، فقال: ضعه معك، وانضده مع تمرك، فجاء هذا فأخذ التمر فكنزه مع تمره، ولا نية له في القبض، إلا أنه فعل ما قال له، أيكون قد صار لعمرو، أم لا؟ فمعي أنه إذا كان الأول قبضه لعمرو، أتم ذلك عمرو؛ فهو من ماله عندي على بعض القول، وإن كان إنما هو رسول إليه، يسلمه إليه؛ فلا يبين لي أنّ ذلك قبض حتى يقبضه كما أمر رب الزكاة.
وقلت: إن كان لم يصر له ما لم يقبضه زيد ويرضى بذلك، أو يأمره بقبضه أو غيره، فوقع في التمر مضرة، وزيد ثقة مع رب المال، فضمان المضرة على من، على زيد أو رب المال؟ فإن كان إنما هو مرسول إلى عمرو ليسلمه إليه، وفعل ما وصفت بغير أمر المرسل، فوقع من فعله في التمر مضرة؛ فلا آمن عليه الضمان لذلك؛ لأن فعل ذلك بغير أمر زيد (خ: ربه)، إذا لم يكن قد قبضه لعمرو، ولا قبضه عمرو منه. وقيل: ليس في الحشف زكاة.
قال هاشم: والخرث(2) مثله. وقول: في الخرث الزكاة، فمن أخرج الحشف من التمر؛ فليعط من الذي خلص منه الحشف، فإن أعطي من تمر غير منقى؛ حسب ما أخرج من التمر من الحشف وأعطى منه (خ: مثله).