قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٣٥

زيد، وإن كان لم يصر له، وإنما هو لصاحب الزكاة؛ فإنما أمر ذلك(1) إلى رب المال، وعلى رب المال أن /136/ يؤدي عن الزكاة بقدر ما نقص التمر، قبل أن يصير إلى الفقير.

وقلت: إن خرج من التمر عسل، فأضرّ ذلك بالتمر، وكان مع [ … ](2) ذلك، فتحرّى مقدار ما خرج من تمر الزكاة، وأعطاه عمرًا أو غيره، أيكون قد سلم زيد ورب المال، ويجوز أخذ(3) ذلك، أم لا؟ فمعي أن زيدا لم يضرّ لعمرو على ما وصفت لك؛ فهو لرب المال، وأمر ذلك كله إليه، وعليه أن يتحرّى ما نقص من التمر في الزكاة إلى عمرو أو غيره، وإن فعل ذلك زيد بأمر رب المال، وفعل زيد ذلك، وأتم له رب المال؛ جاز له(4) ذلك عندي.

وقلت: إن كان يجزيهم، فوقع قبل قبضه نجاسة، فقبضه وهو نجس بمقداره، وأعطاه زيد صبيا، أيكون قد سلم الجميع، أم لا؟ فالله أعلم بسلامة الجميع، وقد مضى عندي القول في مثل هذا.

وقلت: إن كان لا يجزيهم، فيكون الخلاص أن يعطي عسلا مثله عمرًا، أو غيره، أو بقيمته؟ فقد مضى القول عندي في مثل هذا، إن كان زيد قبض لعمرو، أو كان رسولا، فانظر في ذلك، واعمل بحسب صواب ما بان لك من القول.

وقلت: ولو تلف التمر بغير ذلك، أيكون الجميع سالما، أو يعطي عمرًا، أو غيره تمرا مثله، أو قيمته؟ وقد مضى القول عندي في مثل هذا، أرأيت إن كان

(1) ق: بذلك.

(2) ق: بياض بمقدار كلمة.

(3) ق: الأخذ.

(4) زيادة من ق.

١٠٬٨٧١ / ٣٦٬٧٥٥