قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٣٧

عندي في مثل هذا ما يستدل عليه من أمر الرسالة والقبض، وأرجو أنه إن قبض له فأتم ذلك، ولو كان قد تلف، أجد أنّ ذلك يجزي عن رب المال.

وقلت: لو كان هذا التمر لعمرو من الزكاة، هل يكون قد صار له بمقالته، أم لا يكون له إلا بالقبض، أو ما يقوم مقام القبض؟ فمعي أنه يكون له في الحكم بإقرار رب المال، قبض أو لم يقبض، ولا يبرأ رب المال من الزكاة عندي إلا بقبض.

وقلت: ولو قال: "هذا لزيد من الزكاة"، أو "احمل هذا لزيد من الزكاة"، أو"اكنز هذا لزيد"، أو "اقبض هذا لزيد من الزكاة"، أو قال: "هذا من الزكاة لزيد، افعل له كذا وكذا"، وهو يريد بذلك قبضا له، ولا نيّة له إلا بما قال، أيكون ذلك قد صار بأخذه لزيد، أم لا يكون له إلا بقبض زيد، أو ما يقوم مقامه؟ فمعي أن ذلك كله لزيد في الحكم لجميع قوله هذا عندي، إلا قوله: "اقبض هذا لزيد من الزكاة"؛ فإني أحب أن لا يكون له حتى يتم ذلك، أو يكون قد أمره بذلك زيد، وأما رب المال، فإن كان قد سلم زكاته بهذا؛ فلا يكون ذلك عندي له مجزيا إلا بقبض أو إتمام.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن من وصل ما كان له من الزراعة خمسة وعشرين جريا بهذا المكوك، /139/ يزيد على صاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما يكون هذا اليوم، أتجب(1) عليه فيما أصاب الزكاة، أم لا؟ فاعلم أن الزكاة بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان يعلم أن هذا المكوك يزيد على صاع النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يكون هذا الحب ثلاثين جريا بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فعليه الزكاة، وإن كان لا يعلم ذلك؛ فلا زكاة حتى يعلم ذلك.

(1) ق: يجب.

١٠٬٨٧٣ / ٣٦٬٧٥٥