الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٣٩له في حكمه، فأنّى يجوز لأجلها أن يمنع من أكله، أو يكون لها عليه شيء من أجله، ولما تلزمه بعد فيه، حال كونه فتكون عليه.
قلت له: فإن باعه، أو بادله به قبل الدراك، لا على وجه يصح له؟ قال: فالبيع باطل، والمبادلة حرام، فإن بقي حتى يدرك؛ فهو له، وعليه زكاة إن بلغ النصاب على حده، أو لغيره مما يحمل عليه في ذلك.
قلت له: وما كان من هذا بعد الدراك على وجه يصح ثبوته؟ قال: قد قيل في المبادلة: /141/ لا تدفع الزكاة بعد وجوبها، وعلى كل واحد منهما أن يؤدي ما قد لزمه في ماله قبل ذلك، والقول في البيع كذلك.
مسألة: ابن عبيدان: ومن لم يخرج زكاة ماله من تمر، وهو نصاب تام حتى خرج منه عسل؟ فقول: إن في ذلك العسل الزكاة. وقول: ما لم يتغير التمر وينقص من ثمنه؛ فلا زكاة فيه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وعن النخل(1) إذا كانت من عادتها إذا كثر فيها الفضح غلجت وصارت حشفا، فأراد صاحب النخلة أن يصرم ثمرتها بعد أن زهت(2)، ولم يظهر بعد فيها شيء من الرطب ولا القارين، وكان بسرها حارا، أو غير حار، أتجب فيها الزكاة؟ (تركت بقية السؤال).
الجواب: قد قيل: إن كان إحشافه بعد أن حلا؛ ففيه الزكاة، أي: إذا صار البسر حلوا، وأما الحشف المرّ؛ فلا زكاة فيه. وحشف المرّ: هو ما كان أحشافه