قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٤١

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [البقرة:267] الآية، و «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجعرور، ولون الحبيق [أن يعطَى في الصدقة](1)»(2)، واختلفوا في الرجل له الثمرة المختلفة؛ فكان مالك، والشافعي يقولان: لا يؤخذ من الرديء وما أشبهه، وإنما يؤخذ من وسط التمر، ونسبها (ع: ونسبا) بالغنم يكون فيها السخال وغيرها. وقال من قال: يؤخذ عشر ذلك من كل بقدره.

وقال أبو بكر: وهو أصحّ.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج /143/ في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق معي القول الآخر: إنه يجب على رب المال أن يؤدّي من كل جنس من التمر منه، إلا أن يتفضل بأفضل، فذلك له، فمعي أنه يجزي عنه فيما يشبه معنى الاتفاق من قولهم، وليس عليه أفضل منه.

مسألة من غير الكتاب: وقال [زياد بن الوضاح](3) في رجل جدّ ثمرة نخله وفيها حشف، فميّز الحشف من التمر، ثم كال التمر فلم تبلغ فيه الصدقة، ولو خلط فيه الحشف لبلغ فيه الصدقة؛ قال: ليس عليه صدقة.

قال المؤلف للكتاب: والحشف إذا كان إحشافه بعد أن حلا؛ ففيه الزكاة وتمّ به التمر، وأما حشف مر(4) فلا، والخرث إذا كان أخرث بعد أن حلا؛ ففيه الزكاة.

(1) هذا في بيان الشرع، 17/ 99. وفي الأصل، ق: يعطي الصدقة.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1607؛ والطبراني في الكبير، رقم: 5567؛ والدارقطني في سننه، كتاب الزكاة، رقم: 2038.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أبو زياد الوضاح.

(4) ق: من.

١٠٬٨٧٧ / ٣٦٬٧٥٥