قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٢

مسألة عن غيره: ومن أخرج تمرة بعد إخراج نواه منه، أعليه زكاة ذلك النوى أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إني لم أحفظ هذه المسألة، ولا أرى في النوى زكاة؛ لأنها خارجة من أطعمة الناس، وإنما الزكاة فيما كان من الأطعمة دون أطعمة دوابّهم، ويعجبني إن لحق التمر نقصان، أن يخرج تمرا بنواه.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: ليس في النوى على انفراده زكاة، إلا أنه لو كان لغيره في التمر شركة معه لما جاز له في سهمه على غير الرضى، إلا أن يسلّمه إليه بنواه؛ لأنه له في حكمه، والزكاة شريك لربه على قول، وما جاز على الشريك في الشيء لشريكه، أو لزمه، /144/ أو جاز له؛ لم يصحّ على هذا الرأي من حقها إلا أن يكون كذلك. وعلى قول من يذهب إلى أنها في الذمة، فعسى أن يجزيه أنه لم يلحقه من أجله نقصان في القيمة أو في أصله، وإلا فلابد من جبرانه بما به يتم في موضع كون نقصانه، ويعجبني على حال فيما له نفع أن يلحق بأصله؛ لبراءة الذمة من كله، بأدائه إلى أهله، ولمعنى ما به من خلاص في حق شريكه أجمع، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في صدقة العسل؛ فمن رأى فيه العشر مكحول، وسليمان بن موسى، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وقال النعمان: إذا كان العسل في أرض العشر؛ ففي قليل العسل وكثيره العشر. وقال يعقوب: ليس فيما دون خمسة أوساق من العسل صدقة. وفي قول مالك، وابن أبي ليلى، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، والشافعي: لا زكاة فيه، وقد روينا ذلك عن ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز.

١٠٬٨٧٨ / ٣٦٬٧٥٥