الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٤مسألة: وسئل عن رجل باع نخلا وثمرتها، وكانت مدركة، على من زكاة الثمرة؟ قال: معي أنه في قول أصحابنا: إنها على البائع. وقول: على المشتري.
مسألة: وسألته عن رجل أطنى ثمرة نخله بثلاثمائة درهم، فلم يخرج عشرها إلى أن حال الحول وهي في يده، أيخرج عشرها ثم يزكي بعد العشر، إذا وجب في الطناء العشر، أم يزكي الجميع؟ قال: معي أنّ بعضا يقول: يطرح ما وجب فيه من الزكاة ويزكي ما بقي. وفي بعض ما قيل: إنه يزكي عن الجميع، وذلك إذا كانت الزكاة في الدراهم.
قلت: أرأيت إن أطناها بثمانين درهما، ووجب في الطناء العشر، فلم /146/ يخرج عشره إلى أن حال الحول، وهي في يده، فهل عليه فيها زكاة غير زكاة الطناء؟ قال: إذا كانت الزكاة في الدراهم فقد مضى القول، وإذا كانت الزكاة في الثمرة، فهذه دراهم بحالها.
قيل له: فعلى هذه الصفة تكون عليه زكاة الدراهم وزكاة الطناء؟ قال: فهكذا عندي، ولا أعلم في ذلك فرقا.
مسألة: وعن رجل تجب عليه في ماله الزكاة، فأطنى من ماله شيئا الأغلب من أحكامه أن يؤكل رطبا، ولم يعلم ما حاله، أكل أو جمع، هل له ترك الزكاة منه حتى يعلم أنه جمع تمرا؟ قال: معي على قول من يقول: إنه لا تجب عليه في البسر والرطب زكاة؛ أنه لا زكاة عليه حتى يعلم أنه جمع تمرا.
قلت: أرأيت إن جمع ثلثه تمرا أو ربعه، ما يجب عليه فيه، وهل تجب عليه بقدر ذلك من دراهم زكاة، أم لا تجب عليه ولو جمع الكل تمرا؟ قال: معي أنه قد قيل: ما صار منهم تمرا في يد المطني، كان في ثمنه الزكاة، أو فيه إن اختار المصدق الزكاة من الثمن، وإن اختار من التمر رجع المطني على المطنى بقدر الثمن.