قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٥

قلت له: فإن لم يكن أحد يقبض الزكاة، وكانت للفقراء؟ قال: معي أنه إذا لم يكن من ينظر للصدقة؛ أشبه أن يكون النظر على رب المال، فينظر من ذلك الأوفر بالاجتهاد في النظر.

قلت له: فإن كان قد نظر الأوفر في الثمن وقد أطنى ذلك، يرجع على المطني بقدر الزكاة، أم يشتري تمرا مثله إن قدر على ذلك، أم له الخيار في ذلك؟ قال: معي أنه قد /147/ قيل: إنه ضامن لما أتلف من الزكاة بالبيع، وعليه هو أن يؤدي مثلها. وقيل: إنما يثبت من البيع بقدر حصته هو، ولا يثبت في الزكاة. وقيل: إن البيع فاسد؛ لأنه باع ماله ومال غيره صفقة واحدة، وهو باطل.

قلت له: فإن أعطاه من الثمن ولم يعط تمرا، وكان التمر أوفر في النظر، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك، على هذا القول الذي يقول: إن عليه الاجتهاد بالنظر.

قلت له: فعندك أنه قيل: إنه مخير في ذلك، ولو كان في النظر أن التمر أوفر؟ قال: أرجو أنه قيل ذلك.

قلت له: فهل يخرج عندك أو يعجبك إذا أطنى من ماله رطبا وبسرا، أنّه لا زكاة عليه في مقداره ولو جمع تمرا؟ قال: الله أعلم، وليس أعلم أحدا قال ذلك من أصحابنا.

مسألة: فيمن أطنى نخلة من ماله إلى أجل، وطلب المصدق الزكاة؟ فقول: ينتظر إلى محلّ الأجل. وقول: يأخذ منه قيمة الثمرة بالنقد. وقول: يأخذ منه زكاة الطناء ولا ينتظر.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجل أطنى ثمرة نخله بسلعة، ولم يذكر دراهم، ما يزكي، دراهم أو من السلعة أو تمرا؟ قال: معي أنه يوجد أن بعضا يجعل له في ذلك

١٠٬٨٨١ / ٣٦٬٧٥٥