قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٦

الاختيار، إن شاء من الثمن أو من التمر، فعلى هذا القول: معي أنه تقوّم السلعة دراهم، ويخرج /148/ زكاته، أو يخرج الزكاة تمرا.

قلت له: فإن أطنى نخلا له فقيرا، وجعل ما يجب عليه فيها من الزكاة لذلك الفقير الذي أطناه النخل، هل يجزيه ذلك عن إخراج الزكاة إذا ترك له من الثمن (خ: التمر) بمقدار الزكاة؟ قال: أرجو أنه يختلف فيه.

قلت له: فما أحب إليك من ذلك؟ قال: أرجو أنه إذا قاصصه بذلك، لحقه معنى الاختلاف، ورأيه (خ: وكأنه) أحب إليّ أن لا يقاصصه، ويأخذ بالاحتياط.

ومن غيره: وقيل: لا يصلح بيع ثمرة أو زرع قد وجب فيه الزكاة؛ لأنه يبيع شيئا ما ليس له فيه.

قال أبو عبد الله: يبيع تسعة أعشار ويستثني العشر. وقد قيل: البيع فاسد.

(رجع) مسألة: ورجل أطنى ثمرة نخله أرخص طناء من القرية؛ لحاجته إلى الطناء من قبل خوف، وأخرج زكاة ماله على ذلك الطناء، هل عليه أن يحمل على نفسه في الزكاة بقدر ما يعلم أن الطناء يحتمل من الزيادة في جميع ثمرته أو في طناه؟ فعلى ما وصفت: فهذا يخرج الزكاة تمرا مثل عشر ما أطنى من النخل، فإن لم يقف على ذلك، زاد بقدر ما يرى أنه قد بلغ في الزكاة، فإن زاد في الدراهم أو في التمر؛ أجزاه ذلك إن شاء الله.

مسألة: وقيل: عن ابن (خ: أبي) جعفر أنه حفظ أنّ الأشياخ اجتمعوا، فرأوا في رجل أطنى ثمرة نخله، ثم أتت عليها آفة وهي بسر ورطب؛ أنه ليس عليه فيها زكاة.

قال غيره: وفي المنهج تمام هذه المسألة: وإن بقي من التمر ما تجب فيه الزكاة؛ ففي دراهم الطناء الزكاة بقدر ما بقي /149/ من التمر، ويحطّ عنه بقدر

١٠٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥