الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٨قلت: فإن تلف بعض وبقي بعض؟ قال: الزكاة فيما بقي من القيمة من الطناء، ويحطّ عنه من ذلك ما تلف، إذا بقي في يده من ماله ومما أطنى ما تجب فيه الزكاة في التمر، وإن لم تبق من جملة ما له من التمر ما تجب فيه الزكاة؛ فلا زكاة فيه.
قلت له: فإن أطنى رجلا مالا، وقال المطني: إني آكله بسرا ورطبا، وكان المطنى غير ثقة، هل يصدق في قوله؟ قال: فقد قالوا: إذا كانت النخل الأغلب من أمرها أنها تؤكل رطبا وبسرا؛ فليس على المطني فيها زكاة، حتى يعلم أنها جمعت تمرا، ثم حينئذ تجب عليه الزكاة، وإن كان الأغلب من أمرها تجمع تمرا؛ فعليه فيها الزكاة حتى يعلم أنها أكلت بسرا ورطبا، إلا أن يكون ثقة. وإذا وجبت الزكاة بالوجه الأغلب؛ لم نر ترك الزكاة بقول المطني أنه أكلها رطبا وبسرا، إلا أن يكون ثقة، وإذا زال حكم الزكاة بالأغلب لم يثبت بقول المطني أنه جمعها تمرا، إلا أن يكون ثقة، أو يصدقه في ذلك، فذلك إليه.
مسألة: وسألته عن رجل تجب عليه الزكاة في ماله، /151/ فباع في السوق من ذلك المال رطبا، لا يدري صار في يدي المشتري تمرا، هل عليه فيه زكاة أم لا؟ قال: معي أنه على الأغلب من أموره، فإن كان في الأغلب من أمره أنه يصير تمرا، كان ذلك، وإن كان الأغلب أنه يؤكل رطبا وبسرا، فهو على ذلك.
قلت: أرأيت إن باع منه شيئا في السوق بدون سعر يومه، وباعه رطبا، فيزكي منه ما فضل من تمره دراهم، أم لا؟ قال: معي أنه إذا صار تمرا على الأغلب؛ فعليه زكاة ما حصل من التمر، على قول من يجعل له التخيير في ذلك، وإن حصل في يد المشتري تمرا وبيع بدون السعر؛ كان عليه عندي: إمّا أن يخرج تمرا بقدره، وإما أن يزيد على الثمن إلى أن يصير بعدل السعر إذا كان بيع