قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٩

محاباة، وكذلك عليه ذلك، على قول من يقول: إن عليه الزكاة فيما صار بسرا ورطبا.

قلت له: فما أخذ السلطان منه من ضريبة عليه في السوق من التمر، أيحمل ذلك على زكاته ويخرج من الجميع؟ قال: معي أنه كذلك إذا كان هو المعرض له ذلك.

قلت له: فما اتّجر بحمله إلى السوق، أيحمل ذلك على الجميع في الزكاة؟ قال: ليس ذلك عندي بصلاح للثمرة، فكان لمعناه أنه تجب عليه في ذلك. وقال: إنما قيل فيما اتّجر للجداد والخراف من الثمرة، وكأني رأيته يذهب إلى أنه قيل في /152/ ذلك أنه فيه اختلاف، ومعي أنا أنه قد كان أجابني في ذلك باختلاف في الأجرة في مثل هذا، وينظر في ذلك من أجل هذا.

قلت له: فإذا لم يبق من ماله ما تجب فيه الزكاة، دون ما قد باع إلا بالذي باع، أيحمل عليه وتجب (خ: وتجبر) به الزكاة؟ قال: معي أنه على قول من يقول: إنه ليس فيه زكاة، ولا تجب به الزكاة.

مسألة: ورجل تجب عليه الزكاة في ثمرة ماله من النخل، أنه أطنى موضعا من ماله رجلا، ثم إن الرجل توانى عن قضائه، ولم يطلب هذا منه إلى أن مات الرجل ولم يوص له بشيء، هل يجب عليه في ذلك شيء من قبل الزكاة؟ قال: معي أنها تجب عليه الزكاة عندي على هذه الصفة.

قلت له: أرأيت لو كان عليه دين بقدر طناه هذا، وكان يتأمل قضاءه من ذلك إذا أعطاه، فمات ولم يأخذ شيئا، هل ينحطّ زكاة ذلك؟ قال: معي أن ذلك إنما يختلف في زكاة الورق، وأما زكاة الثمار، فلا أعلم فيها.

١٠٬٨٨٥ / ٣٦٬٧٥٥