الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٥٠مسألة: وسئل عمن أخذ بقول من يقول: إنه لا زكاة في دراهم الطناء إذا أتت جائحة على الثمرة، فذهبت قبل الحصاد، هل يجوز له ذلك؟ قال: معي أنه يجوز له ذلك ما لم يضرّ في حد الحصاد.
مسألة من غيره: وقول: إذا نضج التمر؛ ففي كل شيء منه الزكاة، وليس في اللقاط زكاة، إلا أن يكون ريح خارب ويجمع في المصطاح، وكذلك ما وقع عند السحار.
(رجع) مسألة: /153/ ومن غيره: وعن رجل اشترى زرعا علفا لدوابه، فأدرك فبلغ وبلغت فيه الزكاة، على البائع أم على المشتري؟ ففيه الزكاة على البائع، إلا أن يشترط البائع على المشتري أنه إن بقي منه شيء يكون فيه الثمرة؛ فعليك الزكاة.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن الزكاة على المشتري إذا أدركت؛ لأنه له في بعض القول، وقد استحقّه قبل الدراك، وهناك أتاه البائع في ماله حتى أدرك؛ فهو بمنزلة المنحة من صاحب الأرض للمشترى. وقال من قال: الزكاة على البائع على حال؛ لأنه منتقض إن نقضه صار له، فإن أتم له ذلك، وقد صار المال له والزكاة عليه. وقال من قال: إنه إذا أطنى نخلا، أو باع ثمرة مدركة واشترط الزكاة على المشتري، أن ذلك لا يفسد البيع على البائع، ولا على المشتري. وقال من قال: إن ذلك يجزي عن البائع، وتكون الزكاة على المشتري، ولا شيء على البائع؛ لأنه أوجب على نفسه ذلك. وقال من قال: إن ذلك لا يجزي عن البائع، والزكاة عليه، إلا أن يكون المشتري ثقة، فإنه يجزيه من طريق الأمانة والثقة. وقال من قال: ولو كان ثقة حتى يعلم هو أنه قد أدّى عنه الزكاة التي تجب في تلك الثمرة.