قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٥١

مسألة من كتاب منهج الطالبين: ومن باع ثمرة أرضه، واشترط على المشتري أن يعطي زكاتها؛ فذلك /154/ مكروه، ولا يولي زكاته إلا من يثق به. وقول: إن كان ذلك من جهة الثقة على الزكاة، فذلك كذلك، وإن كان من جهة الشرط، فذلك لا ينقض البيع، فإن وقع البيع ثبت، فإن كان المشتري ثقة عند البائع، وإلا كان على البائع أن يؤدي الزكاة.

(رجع) مسألة: وعن رجل خرف من نخله رطبا وبسرا، وباعه الرجل واستوفى الثمن، وإن المشتري جعله في الشمس حتى صار تمرا ويبس؟ فما نرى عليه الزكاة.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إن فيه الزكاة إذا صار مع المشتري تمرا، وتكون الزكاة على البائع إذا وجبت عليه في ماله الزكاة.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي علي: ما تقول أبا علي -عافانا الله وإياك بأوسع العافية- وصل إلي كتابك تسأل عن الرجل له حائط من النخل أطناه بألف درهم، ولم يبق قيظا، وأطنى من رجل آخر بخمسمائة درهم، فطلب إليه المصدق زكاة الألف، وقد أكل الرجل وبنوه ما أطنى رطبا، وطلب أن يطرح عنه زكاة الخمسمائة، فما تقول على إبطال زكاتها وقد أطنى ماله، ولم يأكل منه وأكل من غيره؟

قال غيره: إذا صار ما أصاب من ماله تمرا؛ فعليه الزكاة في ثمنه، ولو أطنى به كله قيظا، وأكله رطبا وبسرا؛ فعليه الزكاة في الطناء.

مسألة: ومن غيره: وعن رجل أطنى /155/ بألف درهم، ثم طلب إليه المطني أن يحط عنه مائتي درهم؟ فإن كان لم يحط عنه محاباة له، فما نرى يؤخذ من المائتين، إلا أن يحب المصدق أن يأخذ من المائتين فهو الأصل.

١٠٬٨٨٧ / ٣٦٬٧٥٥