قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٥٢

قال غيره: المصدق بالخيار، إن شاء أخذ من التمر، وإن شاء أخذ بما وقعت به الصفقة بالطناء، وذلك مال حكمه الزكاة ليس له أن يحطه.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل أطنى بثلاثين درهما وأكله قيظا؟ فليس عليه فيما أكل رطبا شيء، فإن كانت تجب فيما أطنى زكاة لو كان تمرا، أخذت من الثلاثين الزكاة، وإلا فلا.

مسألة: ومن جواب أحسب أنه عن أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل أطنى بسرا بمائتي درهم، وليس له دراهم غيرها ولا تحمل، فهذه إنما تحمل على دراهم الورِق إذا حضرت وقت إخراج زكاة الورق، ويحتاج أن يحملها على دراهم الورق، وهي على أصلها من التمر، فيحتاج أن ينظر إلى ذلك، وإن شاء أخذ من التمر؛ لأنه الأصل ويرجع المطني على من أطناه، وإن ذهبت بآفة قبل دراكها؛ لم يكن فيها الزكاة، وإن غاب أمرها ولم يعلم كم يصيب منها؛ نظر سعر التمر، وكم تصل لهذه الدراهم من بهار، فإن كان ثلاثة أبهرة أخرج /156/ الصدقة على حساب ذلك، وإن أكلت رطبا وبسرا أكله المطني على ذلك، فأكثر القول: إنه لا زكاة في هذا، إلا أنهم كانوا قد تحروا وأخذوا برأي أبي مهاجر الحضرمي في هذا، وأما إذا كان له نخل غير ذلك، يصيب منها ما تجب فيه الصدقة، فهذا لا يشك أنه يحمل على ما بقي له، وتكون الزكاة في الجميع، والمصدق بالخيار، يأخذ من الدراهم أو من التمر إلا ما أكل رطبا وبسرا، فقد أعلمتك أنه أكثر القول: إنه لا زكاة فيه.

مسألة: وعن الذي يطني نخلة لتؤكل رطبا، قلت: أتجب فيها زكاة؟ فروى أبو إبراهيم عن الإمام أنه كتب للمنير أن يعطي رزقه (خ: ورقه) من الزكاة (خ:

١٠٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥