الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٥٣الرطب)، ويعلمه أنها من زكاة الرطب، فأخذها منه، وقد أجاز ذلك أبو إبراهيم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وجدتها على أثر ما عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن أعطى فقيرا ثمرة نخلة فيها بسر، أهو دراك، أم حتى يكون فيها قارّين ودراك، ليحكم بزكاتها على المعطي؟ (تركت بقية السؤال).
الجواب: أما تسليم النخلة إلى فقير قبل أن يصير ثمرها تمرا؛ فهي بمنزلة العروض في الاكتفاء بها عن الزكاة اختلاف بين المسلمين؛ إما لعلة، وأما إن كانت مدركة، فالزكاة على المعطي. وقيل: لا زكاة عليه إن /157/ كان المعطي فقيرا، وأما إن كان في النخلة ثمرة غير مدركة؛ فالزكاة على المعطي إن كانت ممن تجب عليه الزكاة، وإلا فلا زكاة عليه، وإن كانت العطية على وجه الصدقة؛ فلا صدقة في صدقة، كان المعطي غنيا أو فقيرا. وقيل: على المعطي الصدقة إن كان المعطي غنيا، ولا صدقة عليه إن كان فقيرا. وقيل: الصدقة عليه على حال، إلا أن يريد بما أعطاه الزكاة، والقابض ممن تجب له الزكاة.
مسألة عن الشيخ سليمان بن مداد ?: وأما ما يأكله صاحب المال رطبا وبسرا، وما يطعمه دوابه وضيفه النازل عليه، فقد قيل في ذلك باختلاف.
فقال من قال بالإجازة، وليس عليه فيه زكاة. وقال من قال بوجوب الزكاة فيه. ولعل القول الأول هو الأكثر، وعليه جلّ الفقهاء.
وأما ما كان تمرا يابسا فقد قيل: إن فيه الزكاة على حال، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وكذلك الذي يشتري به طعاما أو حلاء ليأكله، فهو كالأكل له رطبا وبسرا؛ لأنه يشتري به لقوته ومعاشه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وجائز للرجل أن يجدّ من ثمرة ماله ليطعم دوابه، ولا زكاة عليه فيما يطعمه دوابه بسرا، ولو استفرغ ثمرة جميع ماله، والله أعلم.