قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٥٤

مسألة: ومنه: فيمن أعطى أحدا نخلة ليخرص(1) له ماله في القيظ، وأكلها /158/ الخارص رطبا؛ فلا زكاة فيها، وإن تركها إلى أن صارت تمرا، وكانت العطية قبل دراك الثمرة، فإن الخارص يحمل هذه النخلة على ماله، فإن وجبت الزكاة في ماله فعليه الزكاة في هذه النخلة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا أعطى أحد أحدا عطية بلا بيع فلا زكاة فيه، إلا أن يتركه المعطي إلى أن يصير تمرا فعليه(2) الزكاة تخرج منه، وإن لم يخرج منه المعطى، فإن المعطي يخرج من عنده تمرا من جنس ذلك التمر، أو أفضل منه عوض ذلك، وأما الذي يطعم الدواب رطبا وبسرا من ماله فلا زكاة عليه على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا، وأما إذا أطعم دوابه تمرا فعليه فيه زكاة، ويخرج تمرا للزكاة عوض ما أطعم دوابه، ويكون التمر جنس ذلك التمر، أو أفضل منه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ولا زكاة في البسر والرطب الذي يعطيه صاحب المال جيرانه، ويطعمه دوابه، على القول المعمول به عندنا، غير أنه يحمل عليه ذلك في مبلغ الزكاة، وأما إذا أعطى أحدا نخلة قبل الدراك؛ فلا زكاة على المعطي، وإنما تحمل النخلة على المعطي إن كان تجب عليه الزكاة، وأما إذا أعطاه بعد الدراك؛ فزكاة

(1) الخَرْصُ حَزْرُ ما على النخل من الرُّطَبِ تمراً، وقد خَرَصْت النخلَ والكرْمَ أَخْرُصُه خَرْصاً إِذا حَزَرَ ما عليها من الرُّطب تمراً ومن العنَب زبِيباً. وقيل: الخَرْصُ المصدرُ، والخِرْصُ بالكسر الاسمُ، يقال: كم خِرْصُ أَرْضِك وكم خِرْصُ نَخْلِك؟ بكسر الخاء، وفاعلُ ذلك الخارِصُ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعَث الخُرّاصَ على نخِيل خَيْبَر عند إِدراك ثمَرِها فيَحزِرُونه رُطَباً كذا وتمْراً كذا، ثم يأْخذهم بمَكِيلة ذلك من التمر الذي يجِب له وللمساكين. لسان العرب: مادة (خرص).

(2) كتب فوقها: ففيه.

١٠٬٨٩٠ / ٣٦٬٧٥٥