الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٥٥تلك النخلة على المعطي، على القول الذي أعمل به، إلا أن يأكلها المعطي رطبا وبسرا؛ فلا زكاة فيها على المعطي، والله أعلم. /159/
مسألة: ومنه: ولا ينهى صاحب المال أن يجد ماله قبل أن يصير تمرا يابسا، وجائز له ذلك، وأما إذا باع من ماله بسرا؛ فعليه الزكاة فيما باعه من ثمرة ماله من البسر على أكثر قول المسلمين، إذا كان ثمرة ماله تجب فيها الزكاة، وأما إذا باع خلالا من ثمرة ماله؛ فلا تجب(1) زكاة فيما باعه خلالا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أعطى أحدا نخلة مدركة وتمّرها المعطى، ولم يعلم المعطي بأنه تمّرها، ولا بأنه أكلها رطبا وبسرا، ولم يسأله عن شيء من ذلك، أيلزمه علم ذلك، ويجب عليه السؤال في ذلك، أم يسعه السكوت حتى يصح معه علم شيء من ذلك، وهل فرق بين أن تكون هذه النخلة تصلح للتمر وللرطب، وبين أن تكون نخلة رطب، ولا تصلح للتمر؟ قال: إذا كانت النخلة تصلح للتمر، وكانت العطية بعد الدراك، فيجب على صاحب النخلة السؤال، على القول الذي يعجبني. وفيه قول: لا يجب عليه السؤال، وإن كانت هذه النخلة لا تصلح للتمر، وإنما تصلح للرطب؛ فهو أقرب عندي أن لا سؤال على صاحب النخلة، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفيمن تلزمه الزكاة في ماله، أيجوز أن يشتري في زمن القيظ حلاء بتمر، أو رطب، أو بسر، أو يعطي الراعي كل يوم شيئا من /160/التمر، أو الرطب، أو البسر قبل إخراج الزكاة، أو يعطي عند الجداد من يساعده، أو من ليس يساعده شيئا من التمر، أو الرطب، أو البسر، أعليه في ذلك زكاة أم لا؟ قال: جميع ما ذكرته يجري فيه الاختلاف، إلا ما كان من تمر
(1) زيادة من ق.