الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٥٧الباب الرابع عشر في النخل إذا أطنيت، متى تجب زكاتها وعلى من تجب، أكلت بسرا زكاته(1) أو رطبا، أم لا؟
ومن كتاب بيان الشرع: وقد اختلفوا فيه؛ فقال بعضهم: إن ما أكل رطبا وبسرا؛ فلا زكاة فيه، ولم يختلفوا فيما أكل رب المال وعياله، وأطعمهم رطبا وبسرا؛ أنه لا زكاة فيه من ماله أو ما أطنى. وقال بعضهم: ما أطنى فعلى صاحبه الزكاة فيه، ورووا ذلك عن سليمان بن عثمان عن هاشم بن المهاجر، وهو أبو المهاجر، فأخذته من ولي السلطان، ومضت على ذلك أئمة، وفيه الاحتياط.
قال غيره: وفي كتاب منهج الطالبين: قال: واختلفوا فيما يأكله المطني من ثمرة النخل رطبا وبسرا؛ فقال بعضهم: إنه لا زكاة فيه. وقال بعضهم: فيه الزكاة. وأما ما أكل رب المال وعياله من رطب وبسر؛ فلا زكاة فيه. وقيل: إن الذي يرى الزكاة فيما أكل المطني رطبا وبسرا سليمان بن عثمان عن هاشم بن المهاجر، وأخذ به أئمة عمان من بعده، وهذا فيه احتياط (رجع)؛ لأن من أخذ بالاحتياط فيما اختلف فيه الفقهاء، /161/ فقد احتاط لنفسه، والحياط أولى بأهل الورع، وقد يكون للرجل المال الكثير، الذي لا يشك أن الزكاة تجب فيه، فعلى ما عملوا به من أخذ الطناء أنهم يأخذون مما أطنى من تجب الزكاة من ماله، من كل عشرة دراهم درهما، وأما من لا تجب الزكاة عليه في ماله؛ فلا زكاة عليه فيما أطنى، ولا على المطني إذا كان جميع ماله لا يبلغ ثلاثمائة صاع تمرا يابسا، ولا يحسب عليه ما أكل هو وعياله من ماله رطبا وبسرا على ما أطنى،
(1) زيادة من ق.