قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٥٨

إنما يحمل ما أطنى على ما بقي معه، مما يغيب إلى أن صار تمرا ووجبت فيه الزكاة، فإن بلغ ما أطنى وما يغيب (وفي خ: وما أدرك) حتى صار تمرا، حتى صار ثلاثمائة صاع؛ فعليه الزكاة في الطناء، وإن لم يبلغ؛ لم يكن له(1) عليه شيء.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، والله أعلم.

(رجع) وقد يكون للرجل النخل القليلة، إلا أنها غالية الرطب، فإذا نظر ثمرتها لم تبلغ ثلاثمائة صاع، وتطنى لغلائها بالدراهم الكثيرة، فإذا كانت لا تبلغ ثمرتها الزكاة؛ لم يكن فيما أطنيت به زكاة، وإن أطنيت بدراهم كثيرة؛ لأن الزكاة تجب في ثمن التمر الذي تجب فيه الزكاة، كما أنه لو جمع تمرها فبلغ مائة صاع، أو أقل، أو أكثر، ولم تبلغ ثلاثمائة صاع؛ لم يكن فيه الزكاة، فما لم يكن فيه الزكاة؛ فليس في ثمنه الزكاة، إلا أن يحمل الثمن على دراهم أخر؛ فيكون فيها الزكاة، فأما من /162/ قبل زكاة النخل؛ فلا.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ.

(رجع) وكذلك العنب ما أطني وأكل رطبا وليس تجب فيه الزكاة، ولو لم يعنب ولم يكن في ثمنه، وإن كانوا لم نسمعهم يسألون عن طناء العنب، ولا ندري ما يروه أو غفلوا عنه.

قال غيره: وفي كتاب منهج الطالبين: وكذلك العنب إذا أطني وأكل عنبا؛ فلا زكاة فيه. وقول: فيه الزكاة، كثمرة النخل، ويعجبنا أن تكون ثمرة العنب بمنزلة ثمرة النخل، فما أكل منه رب المال عنبا؛ فلا زكاة عليه فيه، وما باعه من العنب، أو أطناه وباعه المطني عنبا؛ ففيه الزكاة إذا كان جميع المال تبلغ الزكاة فيه.

(1) زيادة من ق.

١٠٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥