الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٦٠الثمن من غلة شجر البستان، وكان غلة شجره مثل ما يصيبه؛ لم تبطل الزكاة، ولكن واجبة في النخل دون الشجر، وليس للمصدق من الشجر في شيء، إنما زكاة النخل ما بلغت تمرا أو رطبا فيها(1)، وأنظر فيها وأطلب فيها أثرا إن وجدته عن المسلمين، فخذ به، فلعل فلانا [أن](2) يقول: هذا جزم، والجزم لا يجوز، وإنما هذا طلب معرفة النخل ما فيها من الزكاة، ولعل صاحبها يأكلها رطبا وبسرا، فلا يعرف زكاتها، ولا أرى لها وجها يستدلّ به عليها.
مسألة من كتاب أبي جابر: وأما طناء النخل؛ فقال من قال من الفقهاء: إنه جائز إذا عرفت الثمرة بألوانها. /164/ وقال من قال من الفقهاء: حتى يكون الغالب على النخل الفضح. وقال من قال: حتى تصير النخلة إلى حد إذا انكسر العذق منها أتمر ولم يفسد، ثم يجوز طناؤه، وبأي الآراء أخذ من احتاج إلى ذلك؛ فلا بأس.
مسألة: وقال أبو عبد الله ?: وقد قيل: إذا ظهر الفضح في قطعة نخل؛ جاز طناؤها إذا ظهر في عامتها، وإن لم يظهر في جماعتها؛ فلا يجوز (خ: فيجوز) طناؤها كلها.
وأخبرني محمد بن رياسة بعد موت أبي عبد الله أنه سأله عن هذه المسألة، وقال له: وإن طلب المطني النقض، هل له ذلك؟ قال: له نقض ما لا يجوز طناؤه، ويثبت عليه طناؤه ما جاز طناؤه، ولم يفسر غير هذا.
قال غيره: إذا كان في الحائط نخلة، أو أكثر لم تعرف بألوانها، وكان الغالب في الثمرة الصفرة أو الحمرة؛ جاز طناؤها، ولا ينتقض إذا طلب أحدهما ذلك.