قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٦١

ومن غيره: مسألة: فيمن عليه دين لرجل فأطناه به بألف درهم ما يسوى خمسمائة؛ فهو ألزم نفسه ذلك، والمصدق بالخيار بين التمر والدراهم.

قال غيره: أما على ملي والحق حالّ، فالمصدق بالخيار، وإن كان غير قادر عليه، فإنما عليه الزكاة فيما وقع في يده من تمر، أو قيمته دراهم، وإن كان الطناء قبل محل وقته (خ: حقه)، وهو قادر على أخذ حقه، أو غير قادر؛ فقول: الزكاة في رأس المال، أو السلعة، كان أيهما أوفر والمصدق بالخيار. وقول: إنما عليه في التمر أو قيمته.

(رجع إلى الكتاب): فيمن أطنى من ماله قليلا أو كثيرا، وله غير ذلك، ما /165/ تجب فيه الصدقة؟ فالصدقة فيما أطنى، فإن لم يكن له إلا ما أطنى؛ فلا صدقة فيه حتى تبلغ ثلاثمائة صاع، والمصدق بالخيار، إن شاء أخذ من التمر، وإن شاء من الدراهم، وإنما يحمل على ما أطنى من بقية ماله، بعد ما أكل وأذهب من البسر والرطب، فإن كان ما يبقى معه بعد ذلك من الثمرة، والذي أطنى يبلغ ثلاثمائة صاع؛ ففي الذي أطنى الصدقة، وإلا فلا صدقة عليه، وكذلك إن كانت الصدقة تجب عليه في ماله، وغير ما أطنى إن أطنى بدراهم ما يصاب منه مائة صاع؛ فالصدقة فيه لازمة له، والمصدق بالخيار، أن يأخذ من التمر أو من الفضة، وكذلك لو أطنى بمائة درهم ما يصاب منه عشرة أصواع، ولم يكن لصاحب المال ما يتم به ثلاثمائة صاع؛ فلا صدقة في ذلك، ولو أطنى به أكثر، وإنما يرجع في هذا إلى أصل الثمرة، ووجوب الصدقة فيها على صاحب المال، وكذلك العنب بمنزلة إذا أصيب منه ثلاثمائة صاع؛ ففيه الزكاة، من كل عشرة واحد، لا أن يكون يسقى بالزجر؛ ففيه نصف العشر، وإن أطناه مطن فأصاب كذلك المطني، فالمصدق بالخيار، إن شاء أخذ من الدراهم، وإن شاء أخذ من العنب.

١٠٬٨٩٧ / ٣٦٬٧٥٥