قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٦٢

وقد اختلف الفقهاء فيما أطنى من النخل، فأكله المطني رطبا وبسرا أو باعه كذلك؛ فقال من قال: لا زكاة فيه، وهو بمنزلة صاحب المال، هذا الرأي هو الأكثر، وعليه عامة العلماء. وقال من قال منهم بالصدقة في الطناء، ولو أكله /166/ المطني رطبا وبسرا، إذا كان صاحب المال قد بقي عنده من التمر ما تجب فيه الصدقة، أو كان هذا الطناء يبلغ فيه ثلاثمائة صاع، وممن قال بهذا: أبو مهاجر، ويوجد هاشم بن المهاجر الحضرمي، وكان من الفقهاء، وعمل بهذا أئمة أهل عمان، والرأي الأول أحب إلي، وكل رأي المسلمين صواب.

مسألة: ومنه: وقال من قال من الفقهاء: من أطنى نخلا ولم يكن لصاحبها غيرها، فغاب ما أصيب منها، وأكله المطني رطبا وبسرا، فإنه على قول من يرى الصدقة في ذلك، وينظر الدراهم التي هي ثمن ذلك التمر، وما أطنيت به تلك النخل، وينظر سوق التمر، فإن كان يكون بتلك الدراهم ثلاثمائة صاع من التمر؛ أخذت الصدقة من تلك الدراهم، وإن لم تبلغ ثلاثمائة صاع؛ لم تؤخذ من تلك الدارهم صدقة.

مسألة: ومنه: وقيل أيضا: [إن قبل](1) رجل حائطا من نخل سنة بدراهم معروفة، أو طنى نخلا أو شجرا مما ليست فيه زكاة، أو نخل لناس عدة أطنوها مشاعة، بلا أن يعرف ثمن مال كل واحد منهم، وفيهم من تجب عليه الصدقة، وفيهم من لا تجب عليه الصدقة؛ فقال من قال من الفقهاء: إن الوجه في هذا أن تترك النخل حتى يمكن ثمرها للحصاد، ويبين ما يصاب منها، أن تقوّم قيمة وسطا حتى تعرف قيمة النخل من الشجر، وقيمة مال كل واحد من أصحاب

(1) ق: لم يقبل.

١٠٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥