الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٦٣تلك النخل، ثم تؤخذ الصدقة /167/ ممن بلغت عليه، وهو وجه من الصواب، والله أعلم بالصواب، وينظر في ذلك، وسل عنه.
مسألة: ومنه: وإذا كانت نخل لرجل، وفيها حصة لعامل يعملها، وأطنى صاحب المال ماله، وحبس العامل حصته، وأكلها رطبا وبسرا؛ فلا زكاة عليه فيما أكل، وإن حبسها حتى صارت تمرا؛ فهي محمولة على صاحب المال، فإن كانت الصدقة واجبة عليه، فعلى العامل أن يخرج الصدقة من ذلك التمر، وإن لم تكن الصدقة واجبة على صاحب المال؛ فلا شيء على العامل، إلا أن يكون للعامل شيء من النخل ما يجبر به ما تبلغ به الصدقة، وكذلك الشركاء في الأصل، إذا أطنى واحد وأمسك الآخر حصته أكلها رطبا وبسرا، فعلى ما وصفنا في العامل.
مسألة: ومنه: وقال أبو عبد الله ? في رجل له شريك في النخل غائب، وحاسب المصدق المحاضر على ما سقى النخل بالمقاسمة: إنه لا بأس أن يأخذ من حصة الغائب على ما حاسب عليه شريكه.
مسألة: ومنه: ومن أطنى ماله بمائتي درهم أو أكثر فقبضها، فأتت آفة فذهبت بتلك الثمرة، وهي بسر ورطب؛ فلا زكاة في تلك الدراهم، وإن ذهبت الثمرة بعد أن أدركت وصارت تمرا؛ ففيها الزكاة، وإن بقي منها بعد الذهاب ثلاثمائة صاع؛ ففي الدراهم عندنا الزكاة، وإن بقي أقل من ذلك، ولم يكن لصاحب المال غيرها، ما تتم فيه الصدقة؟ /168/ فليس عندي في تلك الدراهم صدقة؛ لأن الأصل قد ذهب، ولا زكاة فيما كان من البسر إلا أن يطبخ أو يقلى، ثم فيه الزكاة كمثل التمر.