الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٦٧مسألة فيمن يبيع ثمرة مدركة وضمن المشتري /172/ بالزكاة؟ فقول: يجزي البائع ذلك. وقول: لا يجزيه، إلا أن يكون المشتري ثقة، حتى يعلم أنه قد أدّى الزكاة.
مسألة: وعنه: وسئل عن رجل أراد أن يطني رجلا نخلا، يعلم أنها ملحقة (خ: مقلحة) أو مقرفدة، هل عليه إعلامه؟ قال: أما القرفد فعندي أنه عيب؛ لأنه خارج من معنى الكمال(1)، وكذلك يعجبني في القلح؛ لأنه عيب لا يدرك في دراك ذلك النخل، ولا يأتي ما يأتي عليه النخل الصحيحة، فهو عندي عيب على هذا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا أراد أحد أن يطني ماله أو شيئا منه، وكانت تجب فيه الزكاة؛ فإنه يطني تسعة أسهم ويشترط سهما للزكاة، وللمصدق أن يأخذ الزكاة من المال تمرا إن أراد ذلك، وإن أراد أن يأخذها دراهم على حساب الطناء من المطني، وإذا أطنى هذا المطني تسعة أسهم من ماله، واشترط على المطني الزكاة، وكان يثق به؛ فإنه يجزيه ذلك، وإن كان لا يثق به واشترط عليه الزكاة؛ فقول: يجزيه ذلك. وقول: لا يجزيه حتى يعلم أنه أخرجها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وجائز لصاحب المال أن يطني ماله كله على من شاء من الناس، ويكون [لأولي الأمر](2) من المسلمين الخيار، إن أرادوا أن يأخذوا دراهم، /173/ وإن أرادوا تمرا، فإن كان المطني والجابي ثقتين من ثقات المسلمين، فإن ذلك يجزي صاحب المال، ولا يلزمه أن يطلع على إخراج زكاته، وكذلك إذا كان المطني ثقة أجزاه ذلك، وكذلك إن كان الجابي ثقة وأعلمه أنه أطنى ماله فلانا؛