الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٦٨أجزاه ذلك، وإن لم يكن أحدهما ثقة؛ فعلى صاحب المال أن يأخذ زكاة ماله، ويضعها في موضعها، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ جاعد بن خميس ?: وفيمن له من النخل ما يبلغ في ثمرتها النصاب في الزكاة أن لو تركها حتى تكون تمرا، إلا أنه صار يأكلها رطبا وبسرا، وبقي من أكله ما دون المبلغ منها؛ فقول في الباقي: إنه لا زكاة فيه. وقول: إنه يؤخذ منه على مقداره، ويترك له ما أكله. وعلى قول آخر: فيجوز لأن تكون في الجميع، لقول من يوجبها من أهل الذكر في الرطب والبسر، وإن بقي من أكله ما يبلغ النصاب؛ فالزكاة فيه قطعا.
قلت له: ويجوز له في الثمرة أن يأكلها رطبا وبسرا، وليس عليه لمن يلي قبضها بالعدل، مشاورة فيما أراده بها من الأكل؟ قال: نعم، إلا على رأي من يقول بالزكاة فيهما؛ فإنه ليس له في مقدار ما لها أن يأكله، وأما على قول من يذهب إلى أنه لا زكاة فيهما؛ فيجوز له ولا شيء عليه.
قلت له: فإن كان لا يرى إلا أنه لا زكاة فيهما لا غيره مما /174/ خالفه، له أن يأكلها كذلك على هذا من رأيه كلها؟ قال: إني لا أرى على هذا من أمره، إلا أنه له ما لم يحكم بها عليه من ليس له أن يخالفه إلى غيره على حال، ومن جاز الرأي على حكمه، جاز لأن يختلف في جوازه عليه، وإن حكم له بما لا يراه من العدل في رأيه، فليس له أن يعمل به، وإن كان من ذوي الفضل، ولو لم يجز له أن يخطئ من قاله أو فعله، فهو كذلك ما دام على ذلك.
قلت له: ويجوز له أن يأكلها بلحا أو خلالا أخضر، أو يصرمها فيبيعها كذلك ولا شيء عليه، أو لمن يلي قبضها أن يمنعه ما لم تدرك؟ قال: قد قيل في هذا كله: إنه مما له ولا شيء عليه؛ لأنه مما لا زكاة فيه.